تقرير استخباراتي إسرائيلي يكشف عن توسيع عسكري لمصر في مطار الجورة بشمال سيناء، ما يثير قلق الأجهزة الأمنية في تل أبيب.
توسيع قاعدة عسكرية مصرية
كشفت تقارير إسرائيلية عن تنفيذ الجيش المصري أعمال توسيع وترقية في مطار الجورة بشمال سيناء، ما يساهم في تقليل زمن الوصول الجوي لأهداف إسرائيلية إلى دقائق معدودة، مما أثار المخاوف في تل أبيب. ووفقاً لمنصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية، فإن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن هذه الترقيات جزء من عملية تمتد على مجمل شبه جزيرة سيناء.
تحديثات هامة في مطار الجورة
استندت التقارير إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، حيث تم إطالة وتوسيع المدرجات في المطار وتحديثها لاستقبال المقاتلات وطائرات النقل الثقيلة. كما تم إنشاء بنى تحتية مهمة تشمل ملاجئ للطائرات ومستودعات للوقود ومنشآت لوجستية، مما يغير طبيعة استخدام المطار الذي كان يُستخدم في السابق بشكل رئيسي من قبل قوة متعددة الجنسيات.
إسرائيل تعبر عن قلقها
أعربت إسرائيل عن قلقها العميق إزاء هذه التحركات، حيث اعتبرتها انتهاكاً محتملاً لاتفاقية السلام بين الدولتين. واعتبر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يائيل لايدر، أن هذه الترقيات تشير إلى قيام مصر بواحد من أخطر الانتهاكات، مشيراً إلى أن البنية التحتية التي تم إنشاؤها تحمل طابعاً هجوميًا.
ضغط على واشنطن
واستجابة لهذا الوضع، أثارت إسرائيل القضية أمام الإدارة الأمريكية، مطالبةً بضرورة ضغط واشنطن على القاهرة لتقليل وجودها العسكري في سيناء. حذرت تل أبيب من أن هذه الاستعدادات قد تمكن مصر من تنفيذ عمليات عسكرية سريعة ضدها، مما يمكن أن يتعارض مع آليات نزع السلاح المعمول بها منذ سنوات.
مصر ترفض الادعاءات
وفي المقابل، رفضت مصر هذه الادعاءات الإسرائيلية، مؤكدةً أن عمليات التطوير جزء من رؤية 2030 لتنمية سيناء، والتي تتضمن إنشاء مطارات مدنية. وأوضحت أن تعزيز وجودها العسكري يأتي في إطار مكافحة إرهاب داعش ومنع تسلل الفلسطينيين من غزة.
التحولات الاستراتيجية في سيناء
تشير التقارير إلى أن تطوير مطار الجورة سيتيح لسلاح الجو المصري الرد الفوري على أي تهديدات قريبة من الحدود الإسرائيلية وقطاع غزة. وهذا يؤدي إلى تآكل اتفاقية السلام وتحويل المنطقة إلى مجمع عسكري مجهز.
منظومات قتالية حديثة
تستعد القاعدة أيضاً لاستقبال مقاتلات متعددة المهام مثل “رافال” الفرنسية و”إف-16″ الأمريكية، بالإضافة إلى المقاتلات الصينية “جيه-10سي”. ستمكن هذه الترقيات الجيش المصري من استخدام منصات قتال متطورة بنفس قرب 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
زمن الوصول السريع للطائرات
أظهرت البيانات أن زمن الوصول لمقاتلات تنطلق من مطار الجورة إلى مناطق داخل إسرائيل هو زمن قياسي، فمثلاً تصل المقاتلات إلى “أشكلون” في حوالي 3.3 دقائق. هذا يعني أن المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة تحتاج إلى تأهب سريع تجاه أي تحليق عسكري من المطار المصري.


