تضاربت تصريحات أعضاء مجلس النواب المصري بشأن مستقبل مشروع قانون الأحوال الشخصية، المعروف بـ”قانون الأسرة”، والذي أثار جدلاً مؤخراً حول حقوق المرأة في فسخ عقد الزواج.
تصريحات متضاربة حول مشروع القانون
شهدت الساحة السياسية في مصر جدلاً حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، حيث صرّح النائب رضا عبد السلام بأن الحكومة قد تسحب المشروع لإحالته على لجنة مختصة يحددها الأزهر ووزارة الأوقاف لمراجعته. لكن عدة أعضاء من مجلس النواب نفوا هذه الادعاءات، مؤكدين أن مشروع القانون لا يزال قيد المداولة.
في سياق تعبير الأزهر عن موقفه، أشار إلى أنه لم يُعرض عليه مشروع القانون حتى الآن، ولم يشارك في صياغته، وينتظر إحالة المشروع إليه من مجلس النواب لإبداء رأيه الشرعي وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها.
التأكيد على استمرار المناقشات داخل البرلمان
أكد المستشار محجوب، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون لا يزال قائمًا في البرلمان، ولم تتلقَ اللجنة أي إخطار رسمي من الحكومة بشأن سحبه حتى آخر يوم عمل قبل عطلة عيد الأضحى. كما نفى النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ما تم تداوله حول سحب المشروع، موضحاً أنه لا يزال قيد المناقشة، وأن المجلس يحرص على التوازن بين الحقوق والواجبات.
بدوره، أكد النائب عاطف المغاوري أن الحكومة لها الحق في إعادة النظر في المشروع إذا كان هناك اختلافات جوهرية، مشدداً على أهمية وجود تشريع ينظم العلاقات الأسرية ويرسم حدوداً واضحة.
جدل واسع حول بعض بنود المشروع
في تعليق على الجدل الدائر، أفاد النائب رضا عبد السلام بأن تصريحاته بشأن سحب المشروع استندت إلى المعلومات المتداولة اعلامياً، مشيراً إلى رفضه لبعض البنود المقترحة مثل بند “نفقة العشرة” الذي اثار جدلاً كبيراً، فضلاً عن السماح للزوجة بفسخ عقد الزواج خلال الشهور الستة الأولى.
ويعتبر مشروع قانون الأسرة من أكثر القوانين إثارة للجدل، نظرًا لارتباطه الوثيق بقضايا الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال. وقد تركز النقاش بشكل خاص حول كيفية حماية حقوق النساء والأطفال في إطار الشرعية والأخلاق.


