أفاد مسؤول أمني تايواني، أن الصين قامت بنشر أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ، وهو ما أثار قلق السلطات التايوانية.
انتشار السفن الصينية
وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن عملية الانتشار هذه “حدثت على مدى الأيام الماضية”، متهمًا الصين بتعطيل الوضع القائم و”تهديد” السلام والاستقرار في المنطقة.
تعتبر الصين جزيرة تايوان، التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، جزءًا من أراضيها، وقد تعهدت بتوحيدها مع البر الرئيسي، حتى وإن تطلب الأمر استخدام القوة.
زيارة ترامب للصين
تأتي تصريحات المسؤول الأمني التايواني بعد نحو عشرة أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، حيث التقى نظيره شي جينبينغ.
وأشار مسؤول أمني تايواني لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن السلطات في الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل قمة بكين، لكن العدد تجاوز المئة في الأيام الماضية.
تحذيرات من استقرار تايوان
وخلال الزيارة، حذر ترامب الجزيرة من اتخاذ أي خطوات تجاه إعلان الاستقلال. بينما أكدت سلطات تايوان أنها “دولة ديمقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية”.
وقال ترامب للصحافيين أنه سيتحدث إلى لاي تشينغ ته، أبرز مسؤول تايواني، في الوقت الذي يدرس فيه البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.
احتجاجات في تايبيه
على جانب آخر، تجمع مئات الأشخاص في وسط تايبيه يوم السبت دعمًا لخطط حكومية لزيادة الإنفاق الدفاعي، بعد أن وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ المطلوب من قبل لاي تشينغ ته، والذي يبلغ 40 مليار دولار.
استهدف لاي الحصول على موافقة الميزانية التكميلية للدفاع، ما يشمل أموالاً مخصصة للأسلحة الأميركية، بالإضافة إلى العتاد المحلي مثل الطائرات المسيرة لتعزيز الردع ضد الصين.
مقترحات المعارضة للإنفاق الدفاعي
لكن المعارضة، التي تمتلك أغلبية المقاعد، قدّمت نسخة معدلة من حزمة الإنفاق تقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، مبررة ذلك بأن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تفضي إلى الفساد.
أقيمت الاحتجاجات في تايبيه من قِبل عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، حيث تم رفع الأعلام والهتاف بشعارات تدعم زيادة الإنفاق الدفاعي.
السعي للحصول على الموافقة على الميزانية
تحاول الحكومة الآن الحصول على موافقة لبقية الأموال، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي المتكامل الجديد المعروف باسم “تي-دوم”.
يؤكد كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين في تايوان دعمهما للإنفاق الدفاعي، لكنهما يشترطان عدم “توقيع شيكات على بياض”.
وجهات نظر المعارضة حول الانفاق العسكري
ذكرت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، أن لا أحد يرغب في اندلاع حرب مع الصين، مشيرة إلى أهمية استثمار الحكومة في السلام بدلاً من الحرب.
وأوضحت تشنغ، التي التقت بالشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن تايوان تمتلك الموارد المالية، ولكن ينبغي عليها أن تتصرف بحذر وعدم الإسراف.
حق تقرير المصير لشعب تايوان
ترفض حكومة تايوان مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة، مشددة أن قرار المستقبل يعود فقط للشعب التايواني، وفقًا لوكالة “رويترز”.


