وصل حجاج سودانيون إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، معبرين عن مشاعر الفرح والامتنان بعد سنوات من الانتظار والترقب، حيث اختلطت معاناة الطريق بشغف رؤية البيت العتيق.
فرحة الحجاج السودانيين
رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات العاطفية الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى بمكة، وسط أجواء مليئة بالإيمان والبهجة، وتطلعات لأداء مناسك الحج.
في مساء الأربعاء، اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد. وذلك وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات لضمان وصولهم بيسر وطمأنينة.
استقبال حافل وتلبية الجماهير
مع وصول الحافلات، تعالت أصوات التلبية الجماعية، وعبرت وجوه الحجاج عن عواطفهم المليئة بالفرح. تغلبت دموع السعادة على مشاق الانتظار، حيث كانت رحلة سفرهم مُكللة بالوصول إلى مهبط الوحي.
كان في استقبال الوفد عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذين رحبوا بهم بصورة تتسم بالضيافة السعودية. حيث تم تقديم التمور والقهوة وكؤوس ماء زمزم، وتم إنهاء إجراءات التسكين بسلاسة لضمان راحة الحجاج قبل توجههم لأداء طواف القدوم.
تجربة روحانية لا تنسى
تحدثت الحاجة السودانية مسرّة بدموع الفرح عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى، ووصفتها بأنها «معجزة العمر» التي انتظرتها طويلاً. وأعربت عن شكرها لله، حيث قال: “كنت أرفع يدي بالدعاء وكان شوقي يتزايد كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز”.
وتابعت الحاجة مسرّة، وهي تتأمل الكعبة المشرفة: “لم أصدق أنني هنا في مكة، شعورٌ يفوق الوصف”.
تساؤلات عن التجربة
كما أعرب الحاج السوداني علي عثمان عن تقديره للاستقبال الحار، قائلًا: “لم نشعر بغربة أو تعب؛ كانت تلك تجاربنا كأننا في بيوتنا، ونتمنى الخير للمملكة العربية السعودية على ما تقدمه لنا”.
وذكرت وزارة الشؤون الإسلامية أن المستضافين قد حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات، بما في ذلك الاستقبال والنقل والتسكين، والرعاية الصحية، بما يسهل عليهم أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية.
ضيوف خادم الحرمين الشريفين
تستضيف الوزارة هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، من بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان، كجزء من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة.


