أعلنت شركة Shield AI عن توقيع عقد مع وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون”، يهدف إلى دمج برنامجها (Hivemind) الذكي في الطائرات المسيرة الانتحارية منخفضة التكلفة “لوكاس” LUCAS. يأتي هذا العقد في إطار برنامج تجريبي يهدف إلى تطوير وإطلاق أسراب من الطائرات المسيرة القتالية القادرة على العمل بشكل مستقل وتعاوني.
تكنولوجيا جديدة لقيادة الطائرات
ووفقاً لما ذكرته الشركة في بيانها الذي نقلته صحيفة Breaking Defense، سيتولى نظام (Hivemind) دور “طيار الذكاء الاصطناعي” لطائرات LUCAS، مما يمكّن مجموعات الطائرات المسيرة من التنسيق والمناورة والتكيف مع الظروف المتغيرة في الوقت الفعلي استناداً إلى مدخلات من المقاتلين في الميدان.
أضافت Shield AI أن النظام الجديد سيتمكن من تشغيل الطائرات بشكل جماعي “بشكل مستقل ودون تدخل بشري”، مع وجود مشغل بشري واحد مسؤول عن اتخاذ قرار تنفيذ الضربات على الأهداف.
أكدت الشركة أن التقنية تهدف إلى تقليص الزمن بين اكتشاف الهدف وتنفيذ الهجوم، وهو ما يعرف عسكرياً بـ”سلسلة القتل”، مشيرة إلى أن المشروع يمثل “خطوة كبيرة نحو تفعيل الاستقلالية التعاونية”، ما يتيح لفرق من الأنظمة غير المأهولة العمل سوياً في بيئات معقدة ومحدودة الاتصالات تحت إشراف مشغل واحد.
تميُّز “لوكاس” بأسلوب مبتكر
تتميز طائرة “لوكاس” LUCAS بكونها من الطائرات المسيرة الحديثة التي تم تطويرها عبر الهندسة العكسية للطائرة الإيرانية “شاهد 136” Shahed 136، والتي تم استخدامها بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة.
تُقدّر تكلفة الطائرة الواحدة بحوالي 35 ألف دولار، ويصل طولها إلى نحو 3 أمتار، مزودة برأس حربي متفجر ينفجر عند الاصطدام بالهدف، مما يجعلها تدخل ضمن فئة “الطائرات الانتحارية”.
في وقت سابق، أكدت القيادة المركزية الأميركية استخدام طائرة هجومية جديدة أحادية الاتجاه بعد الموجة الأولى من الضربات على إيران، مما يشير إلى التوسع في الاعتماد على هذا النوع من المنصات منخفضة التكلفة وعالية الكثافة.
اختبار ميداني مرتقب
تتوقع الشركة إجراء عرض عملي لقدرات الطائرات الجماعية الجديدة في فصل الخريف المقبل، في إطار اختبار ميداني لقدرات التنسيق الذاتي بين المسيرات.
برنامج “هيمنة الطائرات المسيرة”
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه قادة وزارة الحرب الأميركية لتوسيع إنتاج ونشر الطائرات المسيرة ضمن مبادرة “هيمنة الطائرات المسيرة”، التي يقودها وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، وتركز على تعزيز الاستقلالية والقدرات الذاتية للأنظمة غير المأهولة.
وضعت الوزارة ضمن خطط السنة المالية 2027 برامج إنفاق تصل قيمتها إلى حوالي 55 مليار دولار لتطوير الطائرات المسيرة وتقنيات الاستقلالية، تحت مظلة مجموعة الدفاع للحرب المستقلة (DAWG).
كما تشمل مجموعة (DAWG) مبادرة (Replicator) التي أُطلقت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بهدف اقتناء آلاف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، خاصة للاستخدام في منطقة المحيط الهادئ.
تسعى وزارة الحرب الأميركية من خلال استثماراتها الحديثة لتوسيع استثماراتها في تطوير المنصات المستقلة وتقنيات التشغيل الجماعي، تعزيزاً لقدرتها على دمج عدد كبير من الأنظمة غير المأهولة ضمن العمليات القتالية المستقبلية.
قال جولز هيرست، القائم بمهام المراقب المالي لوزارة الحرب الأميركية، مؤخراً، إن مجموعة (DAWG) تقود عملية البحث عن أفضل التقنيات، مما يؤكد على تسارع جهود البنتاجون لتطوير أنظمة قتالية تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والاستقلالية التشغيلية.


