سوريا.. الهيئة الوطنية للمفقودين تعلن العثور على رفات بشري

spot_img

أعلنت “الهيئة الوطنية للمفقودين” في سوريا، عن العثور على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة دمشق. وأكدت الهيئة أن فرقها، بمشاركة الدفاع المدني، تفاعلت مع بلاغ يتعلق بوجود رفات بشري عُثر عليه أثناء أعمال الحفر والإنشاء.

جهود التوثيق والتعامل مع الرفات

وأوضح بيان الهيئة أن الفرق المختصة أتبعت البروتوكولات المهنية في عملية توثيق وجمع وانتشال الرفات، مما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا. وقد تم تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف للقيام بالإجراءات اللازمة، مع استمرار أعمال البحث في الموقع بالتعاون مع الجهات المعنية.

وفي سياق متصل، عُثر في 19 من الشهر الجاري على مقبرة جماعية جديدة قرب “مشفى تشرين العسكري” في منطقة تعرف بعش الورور بحي برزة بمدينة دمشق. وذلك بعد أن اكتشف أطفال كانوا يلعبون في المنطقة بقايا جثث مدفونة عشوائيًا تحت الصخور.

عائلات تدعو للإبلاغ عن المقابر

نبهت الهيئة الأهالي إلى ضرورة عدم الاقتراب من المواقع التي يشتبه في احتوائها مقابر جماعية، وعدم العبث بها، والإبلاغ الفورى عن أي معلومات أو مواقع مشبوهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

وذكر شهود من الأهالي أن الأطفال الذين اكتشفوا البقايا البشرية أبلغوا السكان المحليين، مما استدعى حضور الجهات المعنية لمعاينة المكان وبدء عمليات الكشف.

مقابر جماعية أخرى في دمشق

وكانت فرق الدفاع المدني والهيئة الوطنية للمفقودين قد استجابت في 14 من نفس الشهر لبلاغ يتعلق بوجود رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق. وتم اكتشاف الرفات خلال أعمال حفر أساس داخل مدرسة تعرضت لقصف سابق من قوات نظام الأسد. وفقًا لشهادات الأهالي، فإن عائلة مكونة من 9 أفراد، بينهم 4 أطفال، فقدت أثناء استهداف المدرسة بعد أن لجأت إليها عام 2018.

وفي 2 من الشهر الماضي، اكتشفت الفرق مقبرة جماعية في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، حيث استخرجت رفات 4 ضحايا خلال عمليات الحفر، وفقًا للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

مآسي نظام الأسد

بعد إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، لوحظ اكتشاف مقابر جماعية في عدة مناطق من البلاد، مما يعكس حجم الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة حكمه. على مدار 14 عامًا، ارتكب نظام الأسد انتهاكات ضد المدنيين، حيث تم دفن العديد من الجثث في مقابر جماعية، بينما تم حرق بعضها في محاولات لإخفاء الأدلة.

يقول السوريون إن زوال نظام الأسد يمثل نهاية لعقود من الخوف والمعاناة، حيث كانت سجونه تمثل كوابيس نتيجة التعذيب الممنهج والتنكيل والإخفاء القسري. وفي هذا الإطار، أكدت الإدارة السورية الجديدة، على لسان بعض مسؤوليها، أن محاسبة المجرمين في زمن النظام السابق ستظل أولوية قصوى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك