احتجزت السلطات الإسرائيلية مصريين اثنين من بين النشطاء الذين تم توقيفهم خلال عملية استهداف أسطول الصمود، الذي كان يعتزم الوصول إلى غزة.
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، انتهاء عملية السيطرة على “أسطول الصمود العالمي”، حيث تم احتجاز 430 ناشطًا ونقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية.
محتجزون مصريون في إسرائيل
وكشف المحامي المصري خالد علي أن من بين هؤلاء الموقوفين السفير المصري السابق محمد عليوة. وكتب الناشط والكاتب باسل رمسيس على صفحته: “أحب أنبه المصريين والمصريات أن لدينا سفيرًا سابقًا، تم إحالته للتقاعد منذ بضع سنوات، ومنذ فجر اليوم أصبح أسيرًا لدى إسرائيل”.
وأضاف رمسيس أن السفير محمد عليوة انتقل من تونس إلى تركيا قبل ثلاثة أسابيع، ثم برز على قارب من قوارب أسطول الصمود في اتجاه غزة، ليتم اقتحام القارب واحتجازه هو وزملاؤه في المياه الدولية.
الاحتجاز وبيانات الناشطين
المحتجز الثاني هو كريم عواد، طالب مصري متخصص في الطب، يدرس في إحدى الدول الأوروبية. وتداول نشطاء مقطع فيديو لتصريحات السفير محمد عليوة، الذي أكد فيه أنه تم اختطافه من المياه الدولية ويشارك في مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى تقديم مساعدات لأهالي غزة وكسر الحصار غير الشرعي المفروض عليهم.
وفي تصريحاته، عبر عليوة عن استنكاره للاختطاف، موضحًا أن ذلك يعكس استمرار الإسرائيليين في الحصار والإبادة الجماعية.
أسطول الصمود وتداعياته
الجدير بالذكر أن “أسطول الصمود العالمي” انطلق من مدينة مرمريس التركية يوم الخميس الماضي، بمشاركة 54 قاربًا وسفينة، ساعيًا إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وفي وقت سابق، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يوثق تدخلاته ضد ناشطي “أسطول الصمود”، حيث تم الاعتداء عليهم عند وصولهم إلى ميناء أسدود بعد توقيفهم في المياه الدولية. وأظهر المقطع تنكيل بن غفير بالناشطين، بعد أن هتفت إحدى المشاركات “فلسطين حرة”.
ردود الأفعال الدولية
أثارت هذه الأحداث إدانات من دول عديدة، وكانت بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، قد قامت باستدعاء سفراء إسرائيل لديها للتعبير عن احتجاجها على ما حدث.
وفي السياق ذاته، صرح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأن حكومته ستعمل على توسيع نطاق حظر دخول بن غفير إلى إسبانيا ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل.


