أعلن سلاح الجو الإسرائيلي عن تأسيس وحدة كوماندو نسائية جديدة تحت اسم “أراد”، كخطوة تهدف لتأمين قواعده الاستراتيجية، وذلك بعد التحسينات المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر.
وحدة كوماندو نسائية جديدة
أطلق سلاح الجو الإسرائيلي وحدة كوماندو نسائية خاصة باسم “أراد”، بهدف تعزيز حماية قواعده العسكرية الاستراتيجية. يأتي هذا القرار عقب الدروس المستفادة من أحداث السابع من أكتوبر، حيث تم تكثيف التدريبات قرب الحدود المصرية.
الهدف من إنشاء الوحدة
كما أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن هذه الوحدة تم تأسيسها في وقت تسعى فيه بعض العناصر في المجتمع الإسرائيلي إلى منع إدماج النساء في أدوار قتالية ضمن الجيش. ومع ذلك، يأتي تشكيل وحدة أراد كمقدمة وحدة كوماندو مشابهة لوحدة اليمام، حيث تتكون بالكامل من نساء.
تأسست “أراد” كجزء من التحسينات المستندة إلى أحداث السابع من أكتوبر وحرب السيوف الحديدية. يبدي سلاح الجو الإسرائيلي اهتمامًا متزايدًا بتقديم قوة مقاتلة قادرة على التعامل مع حالات التسلل والغارات وحوادث الإرهاب داخل قواعده.
تأمين القواعد الاستراتيجية
كشفت التحقيقات التي أجريت بعد السابع من أكتوبر أن بعض العناصر النخبوية كانت تخطط للوصول إلى قواعد سلاح الجو، مثل حاتسريم وتل نوف. فقد تم العثور على خرائط لتلك القواعد في حوزة بعض خلايا المسلحين. لذا، تُعتبر قواعد السلاح الجوي بمثابة أصول استراتيجية تمثل أهمية قصوى لأمن دولة إسرائيل.
تعمل الوحدة الجديدة تحت قيادة لواء 7، التابع للقوات الخاصة لسلاح الجو، والتي تشمل أيضًا وحدات مثل وحدة الإنقاذ 669 ووحدة شيلداغ. تهدف “أراد” إلى أن تكون وحدة التدخل الأولية القادرة على التعامل بسرعة مع التهديدات واستعادة الوضع في حالة الطوارئ.
تدريب مكثف واستعدادات عالية
تعتبر “أراد” استثنائية في الإرهاب الإسرائيلي، حيث إنها أول وحدة قتالية تُشكل بالكامل من النساء. وفقًا لمصادر عسكرية، يُمثل تشكيل هذه الوحدة تحولًا مفاهيميًا مهمًا في الجيش، مع زيادة الرغبة في دمج النساء في الأدوار القتالية الأكثر تحديًا.
كما جاء في صحيفة “معاريف”، أن أعداد المتطوعات للانضمام إلى الأدوار القتالية ارتفعت بشكل ملحوظ بعد الحرب، مما يعكس رغبة سلاح الجو في تكوين قوة متخصصة وفعالة. يُتوقع أن يمتد برنامج تدريب المقاتلات بين ثمانية أشهر وسنة، ويشمل تدريبات في مجالات القتال القريب والرماية وعمليات مكافحة الإرهاب.
استعدادات سريعة واستجابة فعالة
يستهدف سلاح الجو من خلال هذه الوحدة تحويلها إلى قوة سريعة الاستجابة قادرة على الانتقال الفوري من الوضع الطبيعي إلى التصدي لأي تهديدات معقدة في قواعده. وقد بُنيت برامج التدريب حول سيناريوهات عملياتية تحاكي أحداثًا حقيقية قد تحدث في قواعد سلاح الجو.
بالإضافة إلى ذلك، تُظهر الأهداف المستقبلية لمشروع “أراد” رغبة في توظيف مقاتلات من داخل الوحدة نفسها في مناصب قيادية. وقد أُطلق على الوحدة اسم “أراد” كونه يمثل نوعًا من المعادن المستخدمة في صناعة الدروع وأدوات القتال، مما يرمز إلى دمج عناصر الحرب والاستخبارات والتكنولوجيا.
توجهات مستقبلية
يرى سلاح الجو أن إنشاء الوحدة يأتي كجزء من عملية تغيير أكبر في استراتيجيته. يتجه التركيز نحو الحاجة إلى حل سريع وجدي لحماية الأصول العسكرية والاستراتيجية. ومن المعلوم أيضًا أن هناك تزايدًا في أعداد البدو الرحل في منطقة النقب، مما يمثل تحديًا إضافيًا للأمن في تلك المنطقة.
في هذا السياق، أثارت التقارير سلسلة من الأسئلة حول الاستخدام غير القانوني لبعض القواعد، مما يتطلب استجابة سريعة وفعالة من القوات المسلحة.


