أعلنت روسيا عن انطلاق مرحلة جديدة في علاقات التعاون والشراكة مع الصين، بزيارة الرئيس فلاديمير بوتين التي جاءت وفق تأكيدات الكرملين، مشيرة إلى أهمية هذه الزيارة في مواجهة التحديات العالمية في أعقاب الهيمنة الأميركية. وتربط وكالة أنباء «نوفوستي» بين الزيارة الحالية وبداية هذه المرحلة الجديدة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
توجهات جديدة في التعاون الروسي الصيني
تسلط التقارير الضوء على أن السياسات الأميركية الحالية تولد مخاوف دولية، مما يفتح آفاقًا لتشكيل نظام عالمي جديد بعيدًا عن الهيمنة الأميركية. في هذا السياق، يركز بوتين وشي جينبينغ على تعميق التعاون الثنائي، بما في ذلك توسيع إمدادات الطاقة وإبرام حوالي 40 اتفاقية تجارية جديدة.
تظهر أهمية الزيارة من خلال التأكيد على ضرورة تعزيز «التفاعل الاستراتيجي»، والتعاون في مجالات متعددة، بما يساهم في تشييد نظام دولي متعدد الأقطاب. ويعتبر مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، أن الزيارة ستعزز العلاقات التجارية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين أكثر من 200 مليار دولار.
تعزيز إمدادات الطاقة
تولي روسيا والصين أولوية كبيرة لتطوير التعاون في مجال إمدادات الطاقة، حيث يحتل مشروع «قوة سيبيريا 2» مكانة بارزة في أجندة النقاشات. وقد أشار أوشاكوف إلى أنه سيتم التباحث بالتفصيل حول التعاون في قطاع الهيدروكربونات خلال المحادثات.
تسعى الصين لضمان استقرار إمدادات الطاقة الروسية، خاصة في ظل التوترات الحاصلة في مضيق هرمز. وقد تم تحويل معظم التعاملات التجارية بين البلدين إلى استخدام العملات الوطنية، مما يعكس توجّهاً نحو تعزيز التعاون الاقتصادي.
الإعلان عن شراكة شاملة
كذلك، يسعى الطرفان إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية، حيث من المتوقع توقيع بيان مشترك لتطوير العلاقات الشاملة وتعميق التنسيق في القضايا الدولية والإقليمية. وتبرز الوثيقة، التي تبلغ 47 صفحة، المسارات الرئيسية لتطوير العلاقات الثنائية.
وقبل بداية الزيارة، أرسل بوتين رسالة تلفزيونية للشعب الصيني، معرباً عن تطلعات البلدين نحو تعزيز العلاقات في مجالات متعددة، مثل السياسة والاقتصاد والدفاع.
التدخلات العسكرية المحتملة
في سياق متصل، أفادت تقارير مخابراتية أوروبية بتدريبات سرية قادتها القوات المسلحة الصينية لمجموعة من الجنود الروس، حيث عاد بعضهم للقتال في أوكرانيا. وبالرغم من تأكيدات بكين على التزامها بالحياد، تُظهر الوثائق وجود خطط لتدريب عسكري متبادل بين الجانبين.
في برلين، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يؤثر الرئيس الصيني على نظيره الروسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والصين.


