الجزائر.. إغلاق قوائم الترشح للانتخابات التشريعية amid نزاهة الأحزاب

spot_img

الجزائر تغلق باب إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية

أغلقت “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” في الجزائر، أمس الاثنين، عند الساعة صفر، باب إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 يوليو المقبل. جاء ذلك بعد فترة تنافست خلالها الأحزاب السياسية والمستقلون لجمع التوقيعات واستكمال الملفات الإدارية.

النتائج الأولية لجمع التوقيعات

أظهرت المصادر الحزبية عدم قدرة العديد من القوى السياسية على استيفاء الشروط القانونية لجمع التوقيعات، خاصة في الدوائر الانتخابية الكبرى مثل العاصمة التي تُخصص 31 مقعدًا. هذا الإخفاق يعكس ما يراه البعض من عمق الفجوة بين الأوساط السياسية وتوجهات الناخبين، ما يهدد بمقاطعة الانتخابات بشكل كبير كما حدث في استحقاق عام 2021.

سجلت الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة ضغطًا كبيرًا من ممثلي الأحزاب والمستقلين الذين تدافعوا لتقديم قوائم الترشيحات، الأمر الذي يعكس حدة التنافس والمخاوف من فقدان الفرصة.

الأحزاب المتنافسة ودورها في الانتخابات

تعد “جبهة التحرير الوطني” و”التجمع الوطني الديمقراطي” و”جبهة المستقبل” و”حركة البناء الوطني” من أبرز الأحزاب المتنافسة، بالإضافة إلى أحزاب المعارضة مثل “حركة مجتمع السلم” و”حزب العمال” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” و”جبهة القوى الاشتراكية”.

مع انقضاء المهل القانونية، تبدأ اليوم مرحلة تدقيق الملفات. ستقوم الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية بدراسة الملفات على مدار ثمانية أيام، حيث ستركز عمليات التدقيق على مراجعة السوابق القضائية والتحقق من شروط السيرة والنزاهة، مع الكشف عن أي روابط بالمال الفاسد أو محاولات التأثير على سلامة الانتخابات، قبل إعلان القوائم النهائية للمترشحين.

الاستعدادات للانتخابات وتحفيز المستقلين

أعلنت “القوى الاشتراكية”، أقدم حزب معارض، أن المرحلة المقبلة ستكون مخصصة للعمل الميداني وتحفيز المواطنين على التصويت، كما أبدتهم استعداداتهم للتعريف بالمشروع الديمقراطي والاجتماعي الذي يقدمه الحزب.

تشير التوقعات إلى أن الانتخابات المقبلة ستشهد زيادة في عدد قوائم المستقلين، ويتمتع هؤلاء المترشحين بدعم مالي حكومي قدره 300 ألف دينار (حوالي 1250 دولارًا) وإعفاء من بعض الرسوم، مما يضمن دخول دماء جديدة إلى “المجلس الشعبي الوطني”.

أزمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي

قبل انتهاء مهلة إيداع ملفات الترشح، واجه “التجمع الوطني الديمقراطي” ضربة قوية، حيث استبعدت هيئة الانتخابات سبعة مترشحين من الحزب في ولاية مستغانم بسبب شبهات فساد. شمل قرار الرفض شخصيات بارزة في الحزب، وضعته في مأزق تنظيمي حرج.

هذا الإقصاء الجماعي دفع قيادة الحزب إلى تفعيل “قوائم التعويض” بسرعة لتفادي فقدان مكانتهم في السباق الانتخابي.

النقاش حول آليات الانتقاء

أثارت هذه الحادثة نقاشًا سياسيًا حول آليات اختيار المترشحين. متابعون اعتبروا أن الشبهات المرتبطة بالفساد لا تزال تحدق بعدد من قيادات الحزب، مما يضع مصداقية الأمين العام للحزب، منذر بودن، تحت الأضواء.

شهر مضى على الأحداث الصادمة التي شهدها الحزب جراء تسريب لقياديين يظهر ممارسات غير قانونية في اختيار الناخبين، مما أدى إلى المساءلة.

تتوالى الإشارات السلبية إلى الرأي العام حول قرب الانتخابات، في ظل قلة الرقابة القبلية داخل الأحزاب، مما يفتح المجال أمام استمرار الشكوك والممارسات السيئة التي أثرت على الانتخابات السابقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك