الاحتجاج الدولي ضد الحصار البحري على غزة: 41 قارباً اعترضتها إسرائيل
قال منظمو أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، إنه تم اعتراض 41 قارباً في شرق البحر المتوسط، في حين لا تزال 10 قوارب تبحر نحو القطاع. يُعتبر هذا التطور تصعيداً جديداً في جهود توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة.
الجهود المستمرة لتوصيل المساعدات
من المقرر أن يواصل الأسطول، المعروف باسم «أسطول الصمود العالمي»، مهامه بعد أن أبحر للمرة الثالثة من جنوب تركيا. وذلك عقب اعتداءات سابقة قامت بها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، حيث اعترضت محاولتين سابقتين لنقل المساعدات.
وأوضح المنظمون أن القارب الأقرب إلى غزة، والذي يحمل اسم «سيريوس»، يبتعد حالياً نحو 145 ميلاً بحرياً عن القطاع. ويشارك في الأسطول 426 شخصاً من 39 دولة على متن 54 قارباً. وقد أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً لكل المشاركين، مطالبةً إياهم بالتراجع فوراً.
الاحتجاجات الدولية تتزايد
ندد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بتدخل إسرائيل لعرقلة ما وصفه بـ «مسافري الأمل»، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد تصرفات إسرائيل. من جانبها، أكدت هيئة الصمود التونسية، التي تشارك في الأسطول، اعتقال 6 نشطاء تونسيين من بين العديد من الجنسيات الأخرى.
وأفادت الهيئة بأن 39 سفينة تعرضت لعمليات قرصنة من قبل البحرية الإسرائيلية، حيث تم احتجاز العديد من المشاركين. وظهرت مقاطع فيديو توثق صعود جنود إسرائيليين إلى بعض القوارب، فيما لا تزال 10 قوارب مستمرة في رحلتها نحو غزة.
الاحتجاز يطال الأستراليين
في مزيد من التطورات، أعلنت القوات الإسرائيلية عن احتجاز 11 مواطناً أسترالياً بعد اعتراض سفن كانت تسعى لكسر الحصار البحري المفروض على غزة. وقد أكدت وزارة الخارجية الأسترالية أنها تسعى لتأكد من سلامة المحتجزين في ظل غموض حول مكان وجودهم.
وقال المندوب الإعلامي للأستراليين المحتجزين إنهم غير معروفين من حيث المكان وسلامتهم. ومن جهة أخرى، أضاف أن إسرائيل استولت على أكثر من 38 قارباً من أسطول الحرية، واحتجزت نحو 400 شخص من حوالي 50 دولة، مع تدمير العديد من القوارب التي كانت تحمل مساعدات كبيرة.
دعوات للإفراج عن المحتجزين
عُقد مؤتمر صحافي في ملبورن حيث طالبت عائلات بعض المشاركين الأستراليين بالإفراج عنهم بأمان، وحثت الحكومة الأسترالية على إدانة هذه الأعمال. المحامية الحقوقية برناديت زيدان، التي تمثل بعض الأستراليين المحتجزين، وصفت الوضع بأنه «سفينة سجن» تحت الاحتلال الإسرائيلي لمياه الدولية.
وأكدت زيدان أن ما قامت به إسرائيل يعد تجاوزاً غير مسبوق، حيث احتجزت مدنيين عزل وغير عنيفين، في حين أن حكومات عالمية لم ترد بإرسال قوات من أجل إنقاذ مواطنيها المحتجزين.


