تزايد مخاوف منظمة الصحة العالمية من وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية
حالة طوارئ صحية عالمية
أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه البالغ من انتشار وباء “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تشير التقديرات إلى حدوث 131 حالة وفاة و513 حالة مشبوهة. جاء ذلك خلال الجمعية السنوية للدول الأعضاء في المنظمة في جنيف، حيث أعلن غيبريسوس حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، وهي واحدة من أعلى حالات الإنذار.
الإعلان المبكر لحالة الطوارئ
قرر غيبريسوس إعلان حالة الطوارئ قبل دعوة لجنة الطوارئ للانعقاد، وهو قرار اتخذه بعد التشاور مع وزيري الصحة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وأكد أن هذا القرار جاء نتيجة قلقه الشديد من حجم الوباء وسرعة انتشاره. واعتبر الغيبريسوس أن هذه المرة هي الأولى التي يتم فيها اتخاذ مثل هذا القرار بشكل استباقي.
ترقب الحلول العلاجية
أفادت آن أنسيا، ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن المنظمة تتابع حاليًا إمكانية الحصول على اللقاحات أو العلاجات المرشحة التي قد تكون فعالة في مواجهة تفشي الوباء. وفي سياق متصل، أصدرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي (أفريكا سي دي سي) إعلانًا بخصوص حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة، تأكيدًا لتفشي مرض فيروس “إيبولا” من سلالة “بونديبوغيو”.
متحور بونديبوغيو
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديًا كبيرًا مع تفشي متحور “بونديبوغيو”، الذي لا يتوافر ضده لقاح فعال. إذ تتحدث المعلومات عن وجود أكثر من 500 حالة مشبوهة و130 حالة وفاة قد تكون ناتجة عن الفيروس. وأشار وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سامويل روجر كامبا، إلى أن الأرقام تشير إلى أن 131 حالة وفاة قد تكون بسبب “إيبولا”.
أثر الحركة والكثافة السكانية
مركز تفشي الوباء يقع في إيتوري، وهي منطقة غنية بالذهب تشهد تحركات سكانية كثيفة. وقد تزايدت المخاوف بعد أن انتشر الفيروس خارج حدود المنطقة، حيث تم تسجيل حالات مشبوهة في بوتيمبو، وهي مدينة تقع على بعد 200 كيلومتر من بؤرة الوباء. كما سُجلت حالة في غوما، مركز شرق الكونغو الذي يخضع لسيطرة حركة “إم 23” المسلحة.
استجابة عالمية
في استجابة للتهديد، أصدرت الولايات المتحدة إجراءات جديدة تتعلق بالسفر. حيث تم فرض فحوص صحية على المسافرين القادمين من الدول المتضررة، وتقييد منح التأشيرات مؤقتًا للأجانب الذين زاروا تلك المناطق. ووجهت منظمة الصحة تحذيراتها، مشددة على ضرورة التصدي لهذا الفيروس القاتل.
تاريخ الأوبئة في الكونغو الديمقراطية
يبقى “إيبولا”، المسبب للحمى النزفية، من الأمراض الخطيرة رغم التطورات في اللقاحات والعلاجات. تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية. وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد شهدت تفشيات سابقة سجلت وفيات 34 شخصًا بين أغسطس وديسمبر 2025، بينما كان الوباء الأكثر فتكًا بين عامي 2018 و2020 حيث أسفر عن وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب.


