أميركا.. البيت الأبيض ينظم صلاة جماعية لاستعادة الجذور المسيحية

spot_img

تجمع ديني في واشنطن مع كبار المسؤولين الأميركيين

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، يوم الأحد، تجمعاً دينياً كبيراً حضره كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وآلاف المشاركين، في مناسبة تهدف إلى إحياء الأسس الدينية للبلاد. ورغم الطابع الروحي للاحتفال، اعتبره البعض بمثابة تجمع للقومية المسيحية.

الإنجيليون وتأييد ترمب

مع عودة ترمب إلى السلطة، توفرت للقومية المسيحية المتشددة منصة بارزة، حيث يعد الإنجيليون جزءاً أساسياً من قاعدة الدعم الشعبية للرئيس. تجمع المشاركون في هذا الحدث أمام “ناشونال مول”، بالقرب من المراكز الحكومية بالعاصمة، وفقاً لتقارير من “وكالة الصحافة الفرنسية”.

وقد خطط المنظمون لدعوة رجال دين، من بينهم قساوسة بروتستانت ورئيس أساقفة نيويورك السابق تيموثي دولان، للحديث خلال الفعالية. من المتوقع أن يفتتح ترمب الحدث بكلمة مسجلة، تليها كلمات من وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو.

رسالة إعادة تكريس

وصف هيغسيث، وهو عضو في كنيسة إنجيلية محافظة، الحدث بأنه فرصة لإعادة “تكريس هذه الجمهورية لله والوطن”. وقد وجه ترمب رسالة عبر منصته “تروث سوشيال”، متمنياً للمشاركين “وقتاً ممتعاً”.

سجل الفعالية حظوراً كبيراً من كبار السن، مع قلة من الشباب، حيث كان معظمهم من البيض والأميركيين من أصول أفريقية وآسيوية. رفع المشاركون لافتات تحمل شعارات دينية مثل “أحبوا يسوع” و”بارك الله أميركا”، كما ارتدى كثيرون قبعات تحمل شعار ترمب “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”.

الهوية والمشاركة الدينية

أفادت سارة تايسون، التي جاءت من نيويورك، أن “الله يحب هذا البلد”، مشددة على ضرورة العودة إلى المسيحية كحل لجميع القضايا. أما ويليام لودج من ميشيغان، فقد عبر عن سعادته بالتواجد في ما أسماه “لحظة تاريخية”.

في حين يحظر الدستور الأميركي إنشاء دين رسمي للدولة، فإنه يحمي حرية التعبير عن الأديان. جاء اختيار يوم السابع عشر من مايو لإقامة هذه الصلاة بناءً على تقاليد تاريخية، حيث كرسه الكونغرس عام 1776 يوماً للصيام والصلاة دعماً للثورة ضد البريطانيين.

مشاركة رسمية غير مسبوقة

وعلى الرغم من أن تاريخ الولايات المتحدة يشمل تجمعات دينية، يعتبر حدث الأحد استثنائياً نظراً لحضور كبار المسؤولين بشكل بارز. ورغم إدراج حاخام ورئيس أساقفة كاثوليكي متقاعد ضمن قائمة المتحدثين، فإن أكثر من 90% منهم من البروتستانت الإنجيليين.

ويشير الموقع الإلكتروني للمنظمين إلى أن تجمع الصلاة مخصص “للأميركيين من جميع الخلفيات”، لكن الأكاديمية جوليا إنغرسول تعتبر أن التركيبة تدعم فكرة الهوية الأميركية المتجذرة في المسيحية البيضاء.

الناشونال مول كمسرح للاحتجاجات

يعتبر “الناشونال مول” المكان التقليدي للتجمعات الجماهيرية، وقد شهد في السابق أحداثاً تاريخية مثل خطاب مارتن لوثر كينغ الشهير عام 1963. ومن المقرر أن يستمر هذا التجمع لمدة تقارب التسع ساعات.

بدورها، قالت بولا وايت، الواعظة التلفزيونية ورئيسة مكتب الشؤون الدينية في البيت الأبيض، إن هذا الحدث يعكس تاريخ الولايات المتحدة وأسسها التي ارتكزت على القيم المسيحية، مشيدةً بأنه بمثابة “إعادة تكريس البلاد لله”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك