تُعَدُّ هزيمة السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي في الانتخابات التمهيدية بولاية لويزيانا محطة جديدة تُظهر استمرار تأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحزب الجمهوري، خصوصاً تجاه السياسيين الذين يعتبرهم غير أوفياء له.
نتيجة الانتخابات التمهيدية
شهدت الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في ولاية لويزيانا، التي أُقيمت يوم السبت، خسارة واضحة لكاسيدي. فرغم محاولاته إقناع الناخبين بجدارة ترشحه مجدداً، إلا أن تصويته لإدانة ترمب خلال محاكمة العزل عام 2021 كانت نقطة سلبية في مسيرته. جاء كاسيدي في المركز الثالث، بعد النائبة الجمهورية جوليا ليتلو، التي حازت على دعم ترمب، وكذلك جون فليمنغ، أمين خزانة ولاية لويزيانا. ومن المقرر أن يواجه كلاهما بعضهما في جولة إعادة في 27 يونيو القادم.
لقد كان إنفاق كاسيدي كبيراً، حيث دفع تقريباً ضعف ما أنفقه منافساه مجتمعين، ولكنه لم يحقق النجاح المأمول. وفي تعليقه على الخسارة، قال كاسيدي لأنصاره: “بلدنا لا يتمحور حول شخص واحد، بل حول رفاهية جميع الأمريكيين وحول الدستور”.
دعم ترمب لليتلو
وفور فوزها، أشادت جوليا ليتلو بدور ترمب في نجاحها، معتبرةً إياه “أفضل رئيس عرفته البلاد”. وعندما تم سؤالها عن تصويت كاسيدي خلال محاكمة العزل، اعتبرته دليلاً على خيانته لناخبي لويزيانا.
واحتفل ترمب أيضاً بفوز ليتلو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث علق قائلاً: “هذا ما يحدث عندما تصوت لعزل رجل بريء”. وزعم أنه قد هاجم كاسيدي صباح الانتخابات، متهماً إياه بأنه “كارثة” و”شخص غير مخلص”. من جهته، رد كاسيدي بطريقة غير مباشرة، مشيراً إلى أن الإهانات لا تزعجه إلا إذا جاءت من أشخاص يتحلون بالنزاهة.
ردود فعل بعد الانتخابات
تُعتبر الانتخابات في لويزيانا جزءاً من استراتيجية ترمب لعقاب الجمهوريين الذين يختلفون معه. فقد ساعد في إسقاط عدد من الأعضاء الجمهوريين في مجلس شيوخ ولاية إنديانا في مايو، ويواجه النائب الجمهوري توماس ماسي منافساً مدعوماً من ترمب في كنتاكي.
في سياق موازٍ، تشهد الانتخابات القادمة جدلاً حول تأثير التغييرات الأخيرة في نظام التصويت، حيث أضعف حكم المحكمة العليا أجزاء من قانون حقوق التصويت. وقد تسبب ذلك في حالة ارتباك بين الناخبين، مما أدى إلى تأجيل الانتخابات التمهيدية لمقاعد مجلس النواب.
الانتخابات النصفية المقبلة
تأتي هذه الأحداث في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات كبيرة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وتبدو جولة الإعادة بين ليتلو وفليمنغ مهمة لتحديد السيناتور المقبل عن ولاية لويزيانا، بالنظر إلى التأييد الجمهوري القوي في الولاية.
وعلى الجانب الآخر، تأهل المرشح الديمقراطي جيمي ديفيس إلى جولة الإعادة، فيما يبقى الصراع على المقعد الثاني مستمراً بين نيكولاس ألباريس وغاري كروكيت. ويُتوقع أن تتسبب التغييرات في نظام التصويت في مزيد من الارتباك، حيث تلقى الحزب الديمقراطي في الولاية العديد من الشكاوى من الناخبين المضطربين.


