العراق.. مقتدى الصدر يهنئ رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي

spot_img

تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد، علي فالح الزيدي، اتصالاً هاتفياً من زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، الأحد، هنأه فيه بمناسبة نيل حكومته الثقة في مجلس النواب، في خطوة تعتبر مفاجئة وداعمة له.

تصريحات دعم الصدر

وأوضح المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان رسمي أن الاتصال تناول الأوضاع العامة في العراق، مع تأكيد الطرفين على أهمية الحفاظ على السيادة والاستقرار الوطني، وتحسين الخدمات، وتعزيز جهود الإصلاح ومكافحة الفساد. وركز البيان على ضرورة حماية مقدرات البلاد وتوفير حياة كريمة للشعب العراقي.

وفي نفس السياق، أشاد الصدر بجهود الزيدي وروح العزم والإصرار التي يتمتع بها بعد استلامه مهامه الرسمية. كما حث الزيدي على تحمّل مسؤولياته في الحفاظ على سيادة العراق، وتعزيز الخدمات العامة.

أهمية محاربة الفساد

وأكد الصدر خلال الاتصال على ضرورة مواجهة الفساد بكل حزم، مشددًا على أهمية تحسين الواقع الخدمي وتلبية احتياجات الشعب العراقي. كما تم التأكيد على ضرورة حفظ حقوق المواطنين في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن مقتدى الصدر كان قد أعلن اعتزاله العمل السياسي في أواخر أغسطس 2022، متخليًا عن قيادة «التيار» بعد انسحاب كتلته من مجلس النواب، في خطوة جاءت ردًا على عدم استجابة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية لمبادراته في تشكيل حكومة «وحدة وطنية» تتجاوز الانقسامات الطائفية.

استجابة للانتخابات السابقة

خلال فترة رئاسة رئيس الوزراء السابق، محمد السوداني، لم يقدم الصدر دعماً له، بل قرر أن يظل «معارضًا صامتًا» لسياساته. ورفض مشاركة تياره في الانتخابات التي جرت في نوفمبر من العام الماضي، ما أدى إلى تأخير تشكيل الحكومة الحالية برئاسة الزيدي.

في الأسبوع الأول من مايو الحالي، أعلن الصدر عدم مشاركة أتباعه في الحكومة الجديدة، رافضًا وجود أي ممثل لهم فيها بشكل صارم. هذا القرار أثار اهتمام الكثير من المراقبين حول دلالاته السياسية.

دعم الزيدي ورؤى المراقبين

يعتبر الدعم الذي قدمه الصدر للزيدي بمثابة تعزيز للشرعية المحلية والدولية للحكومة الجديدة، وقد يُساهم بشكل كبير في إنجاح مهمته، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة.

بعض المراقبين يرون أن دعم الصدر يعدّ محاولة منه لسحب البساط من خصومه في «الإطار التنسيقي» الذين رشحوا الزيدي لهذا المنصب، في ظل تأثيره الشعبي رغم انعدام التمثيل السياسي لتياره في الدورة الحالية.

تحليل إعلامي

وفي تعليق له، اعتبر الإعلامي عبد الهادي مهودر أن اتصال الصدر برئيس الوزراء جاء كدعم قوي وصريح للزيدي، ويكتسب أهميته في ظل عدم وجود مرجعية سياسية تدعمه بشكل واضح. هذا الدعم يمكن أن يعزز قدرة الزيدي على اتخاذ القرارات الصعبة في الفترة القادمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك