أشاد المبعوث الأميركي توم برَّاك بالتقدم الذي حققته سوريا، معتبرًا أنها أصبحت “مختبرًا لتوافق إقليمي” يعتمد على الدبلوماسية، وذلك بعد عام من رفع العقوبات عن دمشق.
تقدم دبلوماسي ملحوظ
جاءت تصريحات برَّاك في تدوينة على حسابه في منصة “إكس”، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، حيث تمت مناقشة مستجدات الأوضاع في سوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفقًا للبيان الرسمي من الرئاسة السورية.
وأوضح برَّاك أن “سوريا الآن مختبر لتوافق إقليمي جديد”. وأشار إلى أنه “قبل أكثر من عام، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الشرع في السعودية، حيث تم الإعلان عن رفع العقوبات لفتح آفاق جديدة لسوريا”. ووصف برَّاك هذا التحرك بأنه “إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة بشكل عام”.
آفاق جديدة للتعاون
تابع برَّاك حديثه، مؤكدًا أن التقدم الملحوظ يأتي بتوجيهات الرئيس الشرع ودعم وزير الخارجية أسعد الشيباني. ورأى أن الفرص المقبلة تشير إلى مستقبل مشرق للشعب السوري واستقرار دائم في المنطقة.
وأفادت وكالة “أناضول” بأن تدوينة برَّاك تعكس تقييمًا رسميًا أميركيًا حول نجاح مرحلة “ما بعد رفع العقوبات” وتؤكد التحول الجذري في السياسات الأميركية تجاه الملف السوري.
رؤية الأمن القومي الأميركي
في إطار آخر، صرح قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، بأن أمن سوريا مرتبط بالأمن القومي للولايات المتحدة. جاء ذلك خلال إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، حيث وصف كوبر سوريا بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم “داعش”.
كما اعتبر كوبر أن التطورات السياسية في سوريا، جنبًا إلى جنب مع الأحداث المتسارعة في غزة ولبنان، شكلت تحولًا كبيرًا في المشهد الإقليمي.
استراتيجيات لمواجهة الإرهاب
وصف كوبر التعاون بين واشنطن ودمشق بأنه “براغماتي”، مشددًا على أن هذا التعاون يسعى إلى مواجهة الإرهاب. أشار إلى انضمام دمشق للتحالف الدولي ضد “داعش” في نوفمبر 2025، بينما أكد أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة.
رغم انخفاض وتيرة هجمات “داعش” بنسبة 70% منذ عام 2023، إلا أن التنظيم ما زال قادرًا على القيام بعمليات نوعية، مثل الهجوم الذي ضرب مدينة تدمر في ديسمبر 2025، والذي أسفر عن مقتل عنصرين أميركيين ومترجم مدني.
زيارة تاريخية إلى دمشق
في زيارة تاريخية، قام الأدميرال براد كوبر في سبتمبر 2025 بزيارة إلى دمشق، وهي الأولى من نوعها لقائد القيادة المركزية الأميركية. خلال الزيارة، التقى كوبر الرئيس الشرع في قصر الشعب، حيث بحثا آفاق التعاون السياسي والعسكري بين البلدين.


