السودان.. قائد منشق يؤكد انهيار قوات الدعم السريع

spot_img

انشقاقات متزايدة في صفوف «الدعم السريع» وسط حالة تفكك داخلي

أكد قائد ميداني منشق عن «قوات الدعم السريع» أن هذه القوات، التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، تعاني من حالة «انهيار» وتفكك داخلي متزايد، متوقعاً تتابع الانشقاقات في صفوفها. واعتبر أن «حميدتي» أصبح «مغلوباً على أمره» و«لا يعرف ماذا يفعل»، مشيراً إلى أن قراراته باتت تُدار بإملاءات خارجية بالتزامن مع تصاعد الضغوط العسكرية على قواته في عدة جبهات.

إصابة «حميدتي» وتصاعد الانشقاقات

في حديثه، صرح الضابط المنشق العميد علي رزق الله الشهير بـ«السافنا» بأن «حميدتي» تعرض لإصابة خلال المعارك أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم. وذكر أن هذه الإصابة أصبحت معروفة بين العشائر، مما يعيد إلى الأذهان روايات عن تعرض قائد «الدعم السريع» لإصابة خطيرة منذ بداية الحرب.

وأشار «السافنا» خلال مؤتمر صحفي سرّي في الخرطوم، إلى أن «حميدتي» خسر السيطرة على قواته، وأن هناك «دولاً كبرى وجهات خارجية» تسيطر على قراراته. وأكد أن قوات «الدعم السريع» تعيش أصعب أيامها في ظل الانشقاقات المتتالية بين كبار القادة، متوقعاً استمرار هذه الانشقاقات مما قد يؤدي إلى تفكك القوات بشكل كامل.

الانضمام للجيش السوداني

كشف العميد المنشق عن استعداده للانضمام إلى الجيش السوداني ومقاتلته لاستعادة كُردفان ودارفور من سيطرة «الدعم السريع»، وأعلن استعداده للمحاسبة أمام القضاء عن الأدوار التي قام بها خلال الحرب، مخصوصاً عقب مشاركته في إسقاط مناطق في إقليم كُردفان بناءً على الأوامر العسكرية.

وأكد أن هذه المرحلة تشهد تصفية عدد من أبرز قادة «الدعم السريع»، مثل رحمة الله المهدي المعروف بـ«جلحة» وعبد الله حسين، بأوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني في «الدعم السريع» وشقيق «حميدتي». كما تطرق إلى فرض الإقامة الجبرية على قائد القوات الثالث وإلى اعتقال المستشار السياسي السابق لـ«حميدتي» بسبب ممانعته من تنفيذ الأوامر.

فقدان السيطرة والدعم الخارجي

وأشار «السافنا» إلى فقدان «حميدتي» وشقيقه السيطرة الفعلية على قواتهما، حيث اعتبر أن نائب الرئيس السوداني السابق هو الرئيس الفعلي لـ«الدعم السريع». كما تحدث عن توفيره خمسة مطارات داخل إقليم دارفور لاستقبال طائرات محملة بعتاد عسكري لـ«الدعم السريع»، مما يدل على استمرار خطوط الإمداد الخارجية للقوات.

ونفى «السافنا» الإشاعات التي تحدثت عن خروجه منفرداً من مناطق القتال، واصفاً ذلك بأنه «مسرحية هزلية» وأوضح أنه غادر بموافقة قيادة «الفرقة الرابعة» في الضعين قبل أن يتوجه إلى خارج البلاد للعلاج.

التداعيات السياسية لانشقاق «السافنا»

في الأسبوع الماضي، أعلن «السافنا» انشقاقه عن «الدعم السريع»، مشيراً إلى أن قراره جاء انسجاماً مع إرادة الشعب، ليصبح ثاني قائد ميداني بارز يغادر القوات خلال أقل من شهر، بعد اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ«النور القُبة». ومنذ بدء النزاع في السودان، لعب «السافنا» دوراً محورياً في قيادته المعارك مما يعكس أهمية انشقاقه على الصعيدين الميداني والسياسي في وقت حساس للغاية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك