قُتل العشرات إثر انزلاق تربة في جمهورية أفريقيا الوسطى بالقرب من الحدود مع الكاميرون، وذلك خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. الحادثة تسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بأنشطة التعدين غير القانونية في المنطقة.
انزلاق التربة في بي-مباري
وقعت الحادثة في صباح السادس من مايو في موقع بي-مباري بمحافظة نانا-مامبيري الواقعة في غرب البلاد. وذكر السكان المحليون ومسؤولون من بلدية أبا أن العديد من الجثث ما زالت مدفونة تحت الأنقاض، وأن جهود البحث عن المفقودين مستمرة حتى الآن. كما أُعلن عن تعليق النشاطات في المنجم بعد الحادث.
في الوقت الذي لم تصدر فيه السلطات أي بيان رسمي حول الحادثة، يُعتبر انزلاق التربة مشكلة شائعة تعود إلى عمليات التعدين غير القانونية التي تخرج عن سيطرة الحكومة، مما يزيد من المخاطر على حياة العاملين في تلك المواقع.
خلفية عن نشاطات التعدين
تمتلك جمهورية أفريقيا الوسطى موارد معدنية غنية تتضمن اليورانيوم والليثيوم والماس والأخشاب والذهب، حيث تستغل شركات من الولايات المتحدة والصين وروسيا ورواندا وكندا وفرنسا هذه الموارد. ومع ذلك، فإن غياب الرقابة الحكومية على عمليات التعدين يسهم في وقوع حوادث مأساوية مثل تلك الأخيرة.
وقد شهدت البلاد حوادث مماثلة؛ حيث أسفر انزلاق تربة في منتصف مارس عن مقتل سبعة أشخاص في منجم بقرية نغوروم الغربية. وكذلك، قُتل 20 شخصًا في فبراير في غوردي شمال شرق البلاد، مما يبرز خطر عمليات التعدين غير المنظمة في المنطقة.
تحديات الأمن والتنمية
تُعدّ منطقة بي-مباري نائية وصعبة الوصول، حيث تنشط فيها عدة جماعات مسلحة معارضة للحكومة، مما يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ والاستجابة للحوادث. تتطلب هذه الظروف تكثيف الجهود الحكومية والدولية لضمان سلامة السكان والعاملين في المناجم.
تعتبر هذه الحوادث دليلاً على الحاجة الملحة إلى تحسين الظروف في قطاع التعدين وضمان حقوق الإنسان والسلامة العامة في جمهورية أفريقيا الوسطى، لتفادي المزيد من المآسي في المستقبل.


