مصر.. مديرية أمن الجيزة تكشف مخطط الاستيلاء على أرض رئيس دولة عربية

spot_img

كشفت مديرية أمن الجيزة المصرية تفاصيل قضية تتعلق بانتحال صفة و تزوير توكيل لاستيلاء على أراضٍ مملوكة لعائلة رئيس دولة عربية.

تفاصيل القضية وتورط جهة حكومية

فيوم الثلاثاء، أفصحت مديرية أمن الجيزة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بقضية تزوير تستهدف الاستيلاء على عقار مملوك لعائلة رئيس دولة عربية. القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثاني الشيخ زايد تسلط الضوء على محاولة استغلال وثائق مزورة عبر سلسلة من الإجراءات الرسمية.

وفقًا لقول الشاهد الرابع، وكيل إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة، توصلت التحريات إلى أن المتهمة الأولى، وهي سيدة سورية، قامت بتزوير توكيل تحمل رقمه 813 لسنة 2014، الذي يُدعى صدوره عن سفارة الدولة المعنية في باريس.

تشابك الأساليب والإجراءات

وضع الضابط المعني بالقضية النقاط على الحروف، مؤكدًا أن المتهمة الأولى لم تعمل بمفردها، بل كانت بالتعاون مع المتهم الثاني، وهو أستاذ جامعي، وآخر لا يزال مجهول الهوية. زعم بوجود اتفاق بينهم على صناعة التوكيل المزور، الذي تضمن معلومات غير صحيحة تفيد بأن عمّة رئيس الدولة العربية كلفت المتهمة الأولى ببيع الأرض.

استمر المتهمون في اتخاذ خطواتهم، حيث استخدموا هذا التوكيل لإيداعه بمكتب توثيق البساتين، مما أدى إلى تحرير محضر إيداع يحمل رقم 7109 حرف هـ لسنة 2015، وهو ما اعتبرته التحريات محضرًا مشوبًا بالتزوير.

استغلال الوثائق المزورة

بعد ذلك، أجروا عمليات استخراج المشهر رقم 194 لسنة 2016، والذي أدّى لاحقًا إلى إصدار توكيلات ومشهرات جديدة مثل التوكيل رقم 611 حرف ع لسنة 2024 من مكتب توثيق المعادي، والتوكيل رقم 28 حرف م لسنة 2025 من مكتب توثيق منشأة البكاري، وغيرها.

تشير التحريات إلى أن الهدف الرئيسي من جميع هذه الأفعال هو الاستيلاء على خمسين فدانًا مملوكة لعائلة رئيس الدولة العربية، باستخدام مظاهر قانونية لإضفاء الشرعية على تلك التصرفات.

دعم الأدلة والشهادات الرسمية

اعتمد المخطط على تشغيل موظفين عموميين حسني النية، الذين تم تقديم مستندات مزورة لهم بدت صحيحة في الظاهر، مما سهل إصدار عدد من التوكيلات والمشهرات الرسمية. هذا ما أكّدته النيابة العامة في أمر الإحالة، حيث اعتبرت المتهمين متورطين في تزوير واستعمال محررات رسمية.

يؤكد أيضاً ما توصلت إليه المحكمة المدنية سابقًا من بطلان المشهر رقم 194 لسنة 2016، بعد أن أثبتت شهادة صادرة عن السفارة عدم صحة التوكيل المزور.

الإجراءات القانونية والتحقيقات

تظهر القضية التي تم إحالتها إلى محكمة الجنايات مدى التشابك بين المحررات الدبلوماسية والمستندات الرسمية المحلية، مما يبرز استخدام أساليب معقدة لإضفاء المصداقية على تصرفات قائمة على التزوير.

كانت جهات التحقيق المختصة قد أصدرت قرارات باستمرار حبس المتهم الثاني وضبط وإحضار المتهمة الأولى، التي لا تزال هاربة، وذلك في سياق التهم المتعلقة بالتزوير والاستيلاء على الأراضي المملوكة لعمة رئيس الدولة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك