السعودية تؤكد على أهمية الحوار الإقليمي
جدَّد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، اليوم الخميس، تأكيد المملكة على ضرورة استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول مجموعة «بريكس»، وذلك دعماً للجهود الرامية لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين. جاء ذلك خلال مشاركة الخريجي نيابةً عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، والذي حمل عنوان «البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».
استقرار الاقتصاد العالمي في الخليج
وأبرز الخريجي خلال كلمته أهمية الاستقرار في الخليج العربي والبحر الأحمر، مشيراً إلى أنه ليس مجرد شأن إقليمي، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية لصمود واستقرار الاقتصاد العالمي، خاصة في أوقات الأزمات وعدم اليقين. وشدد على أن الحفاظ على هذا الاستقرار يُعدّ مسؤولية مشتركة ومصلحة جماعية للمجتمع الدولي بأسره.
قلق سعودي من التصعيد الإقليمي
كما أعرب الخريجي عن قلق السعودية البالغ تجاه الوضع الراهن، والهجمات الأخيرة التي طالت دول الخليج والأردن. ودعا إلى خفض التصعيد وضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا على ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها أن تزيد في توتر الأوضاع بالمنطقة. وذكر أن المنطقة تعتبر محورا حيوياً في شبكات التجارة العالمية، حيث يمرّ جزء كبير من إمدادات الطاقة والبضائع التجارية بين Asia وأوروبا عبر الممرات البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر، محذراً من أن أي اضطراب في أمن هذه المنطقة أو استقرارها سيكون له تأثيرات فورية على أسواق الطاقة العالمية ومعدلات التضخم وجهود التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.
فرص التحول الرقمي والتعاون الدولي
ولفت الخريجي إلى التحولات التكنولوجية والاقتصادية السريعة التي يشهدها العالم اليوم. ودعا إلى إيلاء اهتمام خاص لتمكين الدول من مواكبة هذا التحول الرقمي المتسارع، خصوصًا في ظل الفرص المتزايدة والآثار المستقبلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وأكد على أن ضمان الوصول العادل إلى التكنولوجيا والقدرات الرقمية سيظل عنصراً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة لجميع الدول.


