مصر.. مناورات بدر 2026 تتسبب بقلق أمني في إسرائيل

spot_img

أثارت مناورات “بدر 2026” الضخمة في شبه جزيرة سيناء، والتي شارك فيها عشرات الآلاف من الجنود ومئات من المدرعات والدبابات، قلقاً كبيراً لدى الجهات الأمنية في إسرائيل.

مناورات عسكرية ضخمة في سيناء

أفادت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن التدريب العسكري المصري “بدر 2026” يُعتبر من أوسع المناورات العسكرية التي أُقيمت في شبه جزيرة سيناء على مدار السنوات الأخيرة. وقد أُقيمت المناورة بمشاركة حوالي 40 إلى 42 ألف جندي، موزعين على نحو 88 كتيبة، في إطار تدريب عسكري شامل يهدف إلى تعزيز جاهزية القوات المسلحة.

مشاركة واسعة للقوات والمعدات

أكدت التقارير أن المناورات كانت قريبة جداً من الحدود الإسرائيلية، حيث شهدت بعض التدريبات وجود القوات على بُعد 100 متر تقريبًا من السياج الحدودي. وقد ضمت المناورة نحو 1500 دبابة ومركبة قتالية مدرعة، بما في ذلك دبابات أبرامز إم-1 ودبابات إم-60، بالإضافة إلى بطاريات المدفعية ومنظومات الدفاع الجوي.

كما اُستُخدمت في المناورات مقاتلات إف-16 ومروحيات هجومية، وذلك تحت إشراف الجيش الثالث الميداني المسؤول عن منطقة جنوب قناة السويس وأجزاء كبيرة من سيناء.

تدريبات على عمليات هجومية مشتركة

تتميز مناورات “بدر 2026” بتنسيق عالٍ بين القوات البرية والجو، حيث ركزت التدريبات على إدارة عمليات هجومية مشتركة تحاكي حربًا كثيفة، مع تدريبات حول اختراق خطوط الدفاع المعادية. كما لاقت الاستجابة سريعة ومتعاونة بين الوحدات الخاصة ووحدات الكوماندو وقوات المظلات التي نفذت عمليات إنزال جوي.

تضمنت المناورات أيضًا تدريبًا على صد هجمات معاكسة والتوجه من حالة الهجوم إلى الدفاع، فضلاً عن استخدام صواريخ ومروحيات هجومية لتعطيل أي قوات احتياط معادية.

إشراف مباشر من وزارة الدفاع

في إطار هذه المناورات، أشار التقرير إلى إشراف وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، حيث تم توضيح أن الغرض من التمرينات هو الحفاظ على جاهزية الجيش المصري في مواجهة التحديات الإقليمية.

بينما اعتبرت مصر أن هذه التدريبات هي جزء من الروتين العسكري، أثارت إسرائيل مخاوف من إجراء تدريبات تعني إطلاق النار الحي على مسافة قريبة من حدودها.

أهمية مناورات بدر التاريخية

تعتبر مناورات “بدر” من أبرز التدريبات العسكرية التي تجريها مصر بشكل دوري، ويعود اسمها إلى عبور قناة السويس خلال حرب أكتوبر 1973. تأتي مناورات 2026 في ظروف إقليمية دقيقة، حيث تعكس الجهود المصرية في تعزيز القدرات الدفاعية في سيناء لمواجهة التهديدات الأمنية المحتملة.

على الرغم من وجود تنسيق مسبق بين مصر وإسرائيل في إطار معاهدة السلام، يظل القرب من الحدود مع إجراء تدريبات حية موضوع حساسية أمنية للجانب الإسرائيلي.

تعزيز القدرات العسكرية المصرية

تشير المناورات إلى التطور المستمر في القدرات العسكرية المصرية، خاصة مع إدخال منظومات دفاع جوي متقدمة ومقاتلات حديثة. يُعتبر ذلك إشارة إلى دور مصر كقوة إقليمية قادرة على الحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك