إسبانيا تواجه فيروس هانتا: إصابة جديدة وقلق عالمي
أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الجمعة، عن حالة اشتباه بإصابة امرأة بفيروس «هانتا»، بعد سفرها على متن الرحلة نفسها التي كانت قد استقلها امرأة هولندية توفيت جراء الفيروس لاحقًا. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود إسبانيا لمواجهة تفشي محتمل لهذا الفيروس.
حالة عزل وتأهب صحي
قال خافيير باديّا، وزير الدولة لشؤون الصحة، في مؤتمر صحافي، إن المرأة ظهرت عليها أعراض تشمل السعال أثناء وجودها في منزل عائلتها بمدينة أليكانتي، شرق البلاد. وقد تم وضعها في العزل داخل أحد المستشفيات لإجراء الفحوص اللازمة.
تستعد إسبانيا أيضًا لاستقبال أكثر من 140 راكباً وعضواً من طاقم سفينة سياحية تفشى فيها فيروس «هانتا». ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث أكد المسؤولون الصحيون أنهم سيقومون بعمليات إجلاء دقيقة وحذرة. ستصل السفينة في وقت مبكر من صباح الأحد، وسيتم نقل الركاب إلى منطقة معزولة تمامًا.
منظمة الصحة العالمية تؤكد انخفاض خطر الفيروس
من جهة أخرى، شددت منظمة الصحة العالمية على أن خطر فيروس «هانتا» على الجمهور العام لا يزال محدودًا. ويأتي ذلك في وقت يتطلع فيه الركاب للعودة إلى بلدانهم. وقد توفى ثلاثة ركاب من سفينة «إم في هونديوس»، بينما أصيب آخرون بالفيروس. وكشف الفحص أن السلالة الوحيدة من فيروس «هانتا»، المعروفة باسم «فيروس أنديز»، والتي يمكن أن تنتقل بين البشر، قد تم رصدها بين الحالات الإيجابية، مما أثار مخاوف على مستوى العالم.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، إن «الفيروس خطر كبير، لكن الخطر على الجمهور قليل للغاية».
تأكيدات إيجابية للحالات الجديدة
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، وجود خمس حالات مؤكدة للإصابة ، وثلاث حالات مشتبه بها، مؤكدة عدم وجود أي حالات مشتبه بها حاليًا على متن السفينة. وفي نفس السياق، أكدت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية أن 30 راكبًا نزلوا من السفينة في جزيرة سانت هيلينا البريطانية، وهي خطوة أدت إلى إطلاق عمليات تتبع المخالطين.
وفي تطورات إيجابية، جاء نتيجة فحص مضيفة طيران تعمل لدى شركة «كيه إل إم» الهولندية سلبية، رغم تواصلها مع راكبة مصابة. وقد أُزيلت من رحلة متوجهة إلى هولندا قبل الإقلاع.
استعدادات لطيفة على متن السفينة
سفينة «إم في هونديوس»، والتي تُستخدم أيضًا في الرحلات الاستكشافية القطبية، قد غادرت من مدينة أوشوايا بالأرجنتين في رحلة بحرية، وقد أُجليت ثلاث حالات مشبوهة من بين أفراد الطاقم الذين ثبتت إصابتهم لاحقًا. في هذا الإطار، أعلن اليوتيوبر قاسم ابن حطوطة، أحد الركاب، عن شعورهم بالطمأنينة بعد انضمام أطباء إلى السفينة، مشيرًا إلى أن الركاب يحافظون على معنويات مرتفعة.
تحدث ابن حطوطة عن سلوك الركاب على متن السفينة، حيث يحرص الجميع على ارتداء الكمامات، والاحتفاظ بالتباعد الاجتماعي، مما ساعد في خلق جو من الهدوء.
خطط الإجلاء والترتيبات الصحية
تجاوزت السفينة السواحل الموريتانية في طريقها إلى جزر الكناري. وأعلنت الحكومة الإسبانية أن أول دفعة من الركاب ستعود إلى بلدانهم يوم الأحد، مع تأكيد السلطات أن السفينة سترسو قبالة تينيريفي ولن يُسمح لها بالالتحام بالميناء.
تم الإعلان أيضًا عن أن بريطانيا استأجرت رحلة خاصة لإعادة الركاب البريطانيين، مع تأكيدات من المسؤولين البريطانيين على تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى خلال الرحلة. كما رُصدت حالة مشتبه بها في جزيرة «تريستان دا كونا»، إحدى أكثر المستوطنات عزلة في العالم، مما يزيد من احتياطات السلامة حول هذا الفيروس.


