أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر منصة “إكس” عن مقتل عسكري من قواته وعدد من أفراد عائلته جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان، الواقعة في منطقة النبطية بجنوب لبنان، يوم الخميس الماضي.
استشهاد عسكري وزوجته وأطفاله
أفادت مصادر رسمية أن المعاون الشهيد علي رفعت جابر الذي ولد في 23 نوفمبر 1995 في كفرتبنيت – النبطية، قد استشهد خلال الغارة. وكان الشهيد قد حصل على عدة أوسمة، بالإضافة إلى تنويه من قائد الجيش، ويُعتبر أحد الأبطال الذين ضحوا بحياتهم في خدمة الوطن.
وأكد الجيش اللبناني أن الهجوم الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر منزل العائلة في كفررمان، مما أسفر عن وقوع هذا الحادث المأساوي. كما كشف بيان الجيش عن التعاون بين قوات الجيش اللبناني ومختلف الأجهزة الأمنية في التصدي لهذا التصعيد الإسرائيلي.
غارات إضافية على الجنوب اللبناني
في سياق متصل، نقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية عن وقوع سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان مساء الخميس، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمسيّرة أكثر من 70 غارة على قضاء صور وبنت جبيل، مما أدى إلى تدمير بنى تحتية وطرق ووقوع العديد من الشهداء والجرحى.
كما أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ بداية الشهر، حيث بلغ عدد الشهداء 2586 والجرحى 8020، مما يعكس حجم الكارثة التي يعاني منها المدنيون في المنطقة.
تسارع الأحداث وتصعيد الصراع
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي إسرائيلي آخر في جنوب لبنان، حيث قُتل جراء هجوم نفذه “حزب الله” باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وذكرت التقارير أن جندياً ثانياً قد أصيب في الحادث.
كما أضاف الجيش الإسرائيلي أن مقذوفاً سقط في منطقة مفتوحة بشمال إسرائيل، مع تحذيرات من “جسم طائر مشبوه” تم اعتراضه قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في شمال البلاد.
تطورات جديدة على الأرض
في أحد التطورات الهامة، زعم الجيش الإسرائيلي بأنه قد دمر نفقاً يمتد لحوالي 140 متراً تابعاً لـ “حزب الله” في جنوب لبنان، مما يعكس تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب المتجددة بين إسرائيل و”حزب الله”، حيث تزايدت الأعمال العسكرية إثر الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وعلى الرغم من محاولات الحكومة اللبنانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الطرفين لا يزالان يتبادلان الهجمات، في حين تواصل القوات الإسرائيلية تمركزها في المناطق الحدودية.


