تحتفظ عدة دول عربية بودائع مالية لدى البنك المركزي المصري تقدر بحوالي 20.4 مليار دولار، وذلك بعد سداد مصر 11 مليار دولار من ودائع إماراتية ضمن صفقة رأس الحكمة التي بلغت قيمتها الإجمالية 35 مليار دولار.
تفاصيل الودائع
حسب البيانات الأخيرة من البنك المركزي المصري، تتوزع هذه الودائع بين 11.1 مليار دولار كودائع قصيرة الأجل، أي أقل من عام، و9.3 مليار دولار كودائع متوسطة وطويلة الأجل. ومن المتوقع أن تستحق بعض هذه الودائع خلال الأشهر المقبلة، بين أبريل وسبتمبر وأكتوبر من العام الحالي، مما يثير تساؤلات حول قرارات التجديد أو السداد.
تتصدر ثلاث دول خليجية قائمة مودعي الأموال، حيث تتصدر السعودية بمبلغ 10.3 مليار دولار، تليها الكويت بـ4 مليارات دولار، وقطر بـ4 مليارات دولار أيضًا. تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن تستحق ودائع سعودية متوسطة وطويلة الأجل تبلغ قيمتها 5.3 مليار دولار في أكتوبر المقبل.
مواعيد الاستحقاق
أما بالنسبة للودائع الكويتية، فسيتم استحقاق شريحة بقيمة 2 مليار دولار في أبريل، وشريحة أخرى مشابها في سبتمبر. وبخصوص الودائع القطرية، فتُعتبر قصيرة الأجل، ولم يتم الإعلان عن أي استحقاق وشيك لها.
تحتفظ قطر بودائع قصيرة الأجل بقيمة 4 مليارات دولار، وقد وقعت مؤخرًا اتفاقًا استثماريًا بقيمة 3.5 مليار دولار لتطوير منطقتي “علم الروم” و”سملا”. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن هذه الصفقة مستقلة عن الودائع في البنك المركزي، مما يشير إلى نية الدوحة لمواصلة الاحتفاظ بها.
التأثير على الاقتصاد المصري
بدأت مصر، قبل حوالي 12 عامًا، في استقطاب ودائع عربية خاصة من دول الخليج كأداة لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي. ساهمت هذه الودائع في مواجهة نقص العملة الصعبة خلال الفترات الاقتصادية الصعبة وتقلبات سعر الصرف.
تلعب هذه الودائع دورًا هامًا في استقرار السيولة وتغطية احتياجات الاستيراد، وتعتبر ممثلة للتضامن الاقتصادي العربي. كما أكد صندوق النقد الدولي التزام بعض الدول الخليجية بالإبقاء على ودائعها حتى انتهاء برنامج التمويل الحالي مع مصر، الذي يبلغ إجماليه 8 مليارات دولار، تم صرف 5 مليارات منها، ويتبقى 3 مليارات على دفعتين حتى نهاية ديسمبر 2026.


