أثار تطبيق “التوقيت الصيفي” في مصر، والذي يبدأ عند منتصف ليل الخميس، تساؤلات حول مواعيد غلق المحال التجارية التي حددتها الحكومة كجزء من إجراءات لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية.
تطبيق التوقيت الصيفي
يتضمن التوقيت الصيفي تقديم الساعة بواقع 60 دقيقة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء على ضرورة عقد لجنة إدارة الأزمات اجتماعاً قريباً لتحديد مواعيد غلق المحال بالتزامن مع التوقيت الجديد.
وقررت الحكومة المصرية إجراءات استثنائية لمدة شهر منذ 28 مارس، تشمل إغلاق المحال والمقاهي بحلول الساعة 9 مساءً، قبل أن تمدد إلى الساعة 11 يومياً. كما جرى تخفيض الإضاءة في الطرق ومقرات المصالح الحكومية، مع السماح للعمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعياً.
مطالبات برلمانية بشأن التوقيت الصيفي
وطرحت في الأسابيع الأخيرة مطالبات برلمانية لإلغاء التوقيت الصيفي. حيث انتقد وكيل “لجنة القوى العاملة” بمجلس النواب، إيهاب منصور، جدوى تطبيقه، وقدّم سؤالاً للحكومة حول تأثير هذا التوقيت على استهلاك الطاقة.
من جهته، طالب الإعلامي المصري أحمد موسى بتعديل مواعيد غلق المحال التجارية في الصيف، داعياً خلال برنامجه التلفزيوني إلى تمديد موعد الغلق ليصبح الساعة الواحدة صباحاً، بما يتماشى مع طبيعة الحركة السياحية والتجارية.
الآثار المالية للتوقيت الصيفي
يرى الخبير الاقتصادي المصري أحمد حنفي أن “التوقيت الصيفي” يساهم في توفير الطاقة بنسبة غير مؤثرة. وأشار إلى أنه ينبغي تعديل مواعيد غلق المحال حتى الساعة 12 ليلاً، نظراً لتأثير التوقيت الجديد على ساعات العمل التجارية.
وتحدث مدبولي خلال جلسة لمجلس النواب عن خطة الحكومة للتقشف لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، مشيراً إلى أهمية ترشيد الطاقة وسط الأزمة المتنامية.
تقييم إجراءات الترشيد
أوضح مدبولي أن خطة ترشيد الاستهلاك تُقيم حالياً، حيث أشارت المؤشرات الأولية إلى تحقيق وفر بلغ 18 ألف ميغاوات ساعة في الأسبوع الأول. كما حققوا وفراً في الوقود بلغ 3.5 مليون متر مكعب.
واستمر مدبولي في التأكيد على أن تأثيرات الحرب قد تستمر لفترة طويلة، مع ضرورة المحافظة على التدابير الاقتصادية الراهنة.
احتمالية تمديد إجراءات الإغلاق
يتوقع حنفي استمرار الحكومة في تطبيق إجراءات الترشيد وتمديد قرار الإغلاق المبكر، مشيراً إلى أن ذلك يمثل نوعاً من التحوط الاقتصادي الضروري في ظل الظروف الحالية.
وفي سياق متصل، يعتقد الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن تداعيات الحرب الإيرانية تستدعي استمرار خطة التقشف والترشيد، مشيراً إلى الأزمات المحتملة في المستقبل القريب.
وأكد النحاس أن التأثير على مواعيد غلق المحال بات أقل أهمية حالياً في ظل الأزمة المتزايدة، مشدداً على أن الحكومة ملتزمة بخطة الترشيد وتخفيض النفقات غير الضرورية.


