روسيا تعلن سيطرتها على 1700 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية
أعلنت روسيا يوم الثلاثاء أنها تمكنت من السيطرة منذ بداية العام الجاري على ما يعدل 1700 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، مع استمرار تقدمها نحو ما يُعرف بـ«حزام الحصون» في منطقة دونباس. كما هددت موسكو ألمانيا بقطع إمدادات النفط من كازاخستان.
تقدم القوات الروسية في دونباس
تسعى روسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022 إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الواقعة شرق البلاد، حيث تواصلت المعارك العنيفة التي دفعت القوات الأوكرانية إلى التراجع نحو الخط الدفاعي المعروف بـ«حزام الحصون». وفي جانب آخر، أفادت التقارير الأوكرانية بتحقيق مكاسب في هذه الحرب، التي تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال أولكسندر سيرسكي، قائد الجيش الأوكراني، في منتصف أبريل الماضي إن القوات الأوكرانية استعادت حوالي 50 كيلومتر مربع من الأراضي في شهر مارس.
الحقائق العسكرية الروسية
رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، أكد أن روسيا تمكنت من السيطرة على 80 منطقة سكنية بالإضافة إلى أكثر من 1700 كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية العام. ورغم ذلك، لم يتمكن مراسلو وكالة «رويترز» من التحقق من صحة هذه الأرقام، في وقت تشير فيه خرائط مؤيدة لأوكرانيا إلى أن روسيا قد سيطرت بالفعل على 592 كيلومتراً مربعاً فقط هذا العام.
وأوضح غيراسيموف أن الوحدات الروسية تهاجم «حزام حصون» دونيتسك، الذي يشمل مدن سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا، حيث تبعد القوات الروسية عن سلوفيانسك وكراماتورسك بمسافة تتراوح بين 7 إلى 12 كيلومتراً.
المكاسب العسكرية الأوكرانية
أكدت التقديرات الروسية أن موسكو تسيطر على نحو 90% من منطقة دونباس، وكذلك حوالي 75% من زابوريجيا وخيرسون، بالإضافة إلى مساحات صغيرة في خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك. وتستمر روسيا أيضاً في السيطرة على شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.
تعكس خرائط مؤيدة لأوكرانيا أن روسيا تسيطر على حوالي 116793 كيلومتراً مربعاً، أو 19.35% من إجمالي الأراضي الأوكرانية، ومع ذلك فقد تباطأ تقدمها هذا العام.
تهديدات نفطية لألمانيا
في سياق آخر، ذكرت ثلاثة مصادر في قطاع النفط أن روسيا تعتزم وقف إمدادات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا بدءاً من مايو المقبل. وقد تم إعلام كازاخستان وألمانيا بالإطار الزمني المعدل للتصدير.
تدهورت العلاقات السياسية والتجارية بين موسكو وبرلين بسبب الصراع في أوكرانيا، الذي تحظى فيه أوكرانيا بدعم ألماني ملحوظ. وفي الوقت نفسه، نفى المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، علمه بأي تحرك لوقف تصدير النفط.
إجراءات روسية في قطاع الطاقة
في خطوة سابقة، وضعت ألمانيا الشركات الألمانية العاملة مع «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، تحت الوصاية في عام 2022، مما أحدث تغييراً جذرياً في العلاقات التي استمرت لعقود بين البلدين.
تشير البيانات إلى أن صادرات كازاخستان النفطية إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا بلغت حوالي 2.146 مليون طن في عام 2025، بزيادة قدرها 44% مقارنة بعام 2024، حيث يتم تزويد ألمانيا بالنفط عبر الفرع الشمالي للخط الذي يمر عبر بولندا.
تلاعب روسي بالبيانات الاقتصادية
من جهة أخرى، اتهم جهاز الاستخبارات العسكرية السويدي روسيا بالتلاعب في البيانات المالية من أجل تلميع صورتها الاقتصادية، وفقاً لبيان صادر عنه. على الرغم من الأرقام الرسمية التي تظهر تراجع الناتج المحلي الإجمالي، يرى الاستخبارات السويدية أن موسكو تشدد من ادعاءاتها بشأن قوة اقتصادها.
وأوضح الجهاز أن روسيا قد تعاني من تضخم أكبر وعجز أكبر في الميزانية مما تُظهره الأرقام الرسمية، مبرزاً أن تحسين الوضع المالي يتطلب أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل على مدى عام كامل.
في النهاية، أشار رئيس الجهاز إلى أن الاقتصاد الروسي الضعيف لا يؤثر على الأهداف الاستراتيجية للبلاد، ولكن القيود الاقتصادية والعقوبات تؤثر على القدرة العسكرية التي تستطيع روسيا جمعها.


