لبنان وإسرائيل يستأنفان المفاوضات لوقف إطلاق النار
في تطور مهم، يترقب العالم اللقاء الثاني الذي سيجمع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، الخميس. يهدف الاجتماع إلى تمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة بين الجانبين، فيما أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن الحوار هو وسيلة لحل الخلافات، وليس تعبيراً عن الاستسلام.
قضايا المفاوضات المباشرة
يواصل لبنان تمسكه بالمفاوضات لضمان تثبيت وقف الحرب، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان. يأتي ذلك وسط تصعيد إسرائيلي، حيث أشار وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى خطط لمواصلة العمليات العسكرية ضد “حزب الله”، مهدداً بتكرار السيناريو الذي شهدته رفح وبيت حانون في غزة.
كما وجه كاتس تهديدات مباشرة إلى الأمين العام لـ”حزب الله”، نعيم قاسم، محذراً من مصير مشابه لذلك الذي تعرض له الأمين العام السابق، حسن نصر الله، عام 2024.
استراتيجيات الحفاظ على الأمن
وفي تصريح له الثلاثاء، أكد عون على أهمية الدبلوماسية كأسلوب لحل النزاعات بعيداً عن الدمار. وأشار إلى أن صمود الجنوبيين في قراهم ودعمهم للنازحين، يعكس وحدتهم وتضامنهم، مما يعد مصدراً للقوة والوعي. يعمل الرئيس على تحقيق المزيد من المساعدات الدولية للجنوبيين، سواء من النازحين أو الأسر المضيفة.
ودعا عون جميع الأطراف، بما في ذلك الجيش والقوى الأمنية والبلديات، إلى ترسيخ الاستقرار الأمني. كما أكد ضرورة تجنب الأمن الذاتي الذي قد يعرض لبنان لمخاطر عديدة.
ضرورة الحلول الدبلوماسية
وفي سياق محادثات الحكومة اللبنانية، تم التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية. خلال لقاءه مع رئيس وزراء لوكسمبورغ، لوك فريدن، بحث رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع السائدة في لبنان والمنطقة، مشيراً إلى الحاجة للسلام وعدم الاكتفاء بوقف إطلاق النار.
أضاف سلام خلال كلمته أمام مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن لبنان يعاني من تبعات الحروب المدمرة، مشيداً بضرورة وضع حد للصراعات التي أنهكت البلاد منذ سنوات.
السعي لحل دائم
عبر سلام عن التزام الحكومة اللبنانية بتحقيق الأمن والسلام، مشدداً على أن السعي إلى الدبلوماسية ليس دليلاً على الضعف، بل هو مسئولية وطنية تتطلب العمل الجاد على استعادة السيادة وحماية الشعب اللبناني.
وأشار إلى أن الحكومة ستعمل على إنهاء الاحتلال وضمان الإفراج عن الأسرى، وكذلك تأمين عودة النازحين إلى منازلهم. كما أكد على أهمية تركيز الدولة على احتكار السلاح وإبعاد التدخلات الخارجية عن شؤون لبنان الداخلية.
تسعى الحكومة اللبنانية من خلال هذه المساعي الدبلوماسية إلى وضع حد للأزمات المستمرة وضمان مستقبل أكثر استقراراً.


