يعكف صندوق الثروة السيادية الألماني “كينفو” على إلغاء القيود المفروضة على استثماراته في companies العسكرية، استجابةً للتحولات الجيوسياسية المتزايدة التوتر.
خطوة جديدة في الاستثمار
أكدت الرئيسة التنفيذية للصندوق، أنجا ميكوس، في تصريح لجريدة “بلومبرغ“، أنّ بمقدور الصندوق الآن اقتناء الأسهم والسندات المتداولة من شركات الدفاع، مع استمرار حظر التعامل مع الشركات التي تنتج أسلحة مثيرة للجدل.
في السابق، كانت هناك قيود تمنع الصندوق من امتلاك أصول سائلة من الشركات التي تحصل على أكثر من 5% من إيراداتها من النشاط الدفاعي.
إعادة تقييم شاملة
تأتي هذه الخطوة في سياق إعادة تقييم جارية بين المستثمرين في أوروبا، حيث يبرز توافق متزايد على أن تخصيص الأموال لمصنعي الأسلحة أصبح ضرورة لحماية الديمقراطية.
وتوقعت ميكوس أن “يزيد كينفو من استثماراته في قطاع التسلح بحلول منتصف العام الجاري”، حيث سيكون مدراء الأصول الخارجيون مسؤولين عن قرارات الاستثمار استنادًا إلى توقعات العوائد.
وعبرت عن رأيها بخصوص الاستدامة بالقول: “ما زلنا نرى أن التسلح غير مستدام، ولكنه أصبح ضروريًا بسبب التغيرات في الوضع الأمني”.
زيادة الإنفاق الدفاعي
في الوقت الذي ترفع فيه ألمانيا ميزانيتها الدفاعية، أكدت ميكوس أنه لم يعد من الممكن لصندوق الثروة السيادي الألماني تفادي المشاركة.
كما أشارت إلى أن “كينفو” تستهدف توسيع قاعدة استثماراتها رغم أنها لم تتلقَ تفويضاً صريحاً للقيام بذلك.
من جهة أخرى، ومع استمرار الصراعات العالمية، دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة زيادة الإنفاق على الدفاع.
تعزيز التخطيط العسكري
وقامت حكومة المستشار فريدريش ميرتس العام الماضي بتخفيف القيود الدستورية على الاقتراض، مما أتاح للحكومة تخطيط استثمارات دفاعية تتجاوز 500 مليار يورو بحلول عام 2029، مستهدفةً تحقيق نسبة إنفاق تبلغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على العسكري.
هذا الوضع دفع المستثمرين لإعادة النظر في سياساتهم تجاه استثمارات شركات الأسلحة، بعد أن اعتبروا ذلك يشكل تهديدًا لسمعتهم.
استثمارات عبر الحدود
وفقاً لميكوس، يمكن الآن لصندوق “كينفو” الاستثمار في شركات تصنيع الأسلحة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وسويسرا، مع وجود شروط معينة لضمان توجيه الاستثمارات بشكل مسؤول.
التوجه الجغرافي للاستراتيجية يعكس الحد الأدنى من معايير تقييم تصدير الأسلحة. وفي الوقت نفسه، تبقى الشركات التي تنتج أسلحة محظورة كالقنابل العنقودية خارج نطاق الاستثمارات.
تأسس “كينفو” في عام 2017، وكان هدفه الأساسي هو تحقيق عوائد مالية طويلة الأمد لتمويل إدارة النفايات المشعة الخاصة بمحطات الطاقة النووية التي تم إغلاقها سابقًا.


