صدر تقرير مشترك عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، يشير إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى حوالي 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة للتعافي وإعادة الإعمار.
أرقام وإحصائيات مقلقة
وفقًا للتقرير، تستلزم المرحلة الأولى من هذا التعافي 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الضرورية، ودعم الانتعاش الاقتصادي.
كما يوضح التقرير أن الأضرار المادية في البنية التحتية تبلغ نحو 35.2 مليار دولار، مع خسائر اقتصادية واجتماعية تصل إلى 22.7 مليار دولار.
التوترات المستمرة في غزة
دخل وقف هش لإطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في أكتوبر بين حركة “حماس” وإسرائيل، وذلك بعد حرب استمرت عامين. وزارة الصحة الفلسطينية أفادت بمقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وجرح 172 ألف آخرين.
كانت إسرائيل قد شنت هذه الحرب ردًا على هجوم من حركة “حماس” استهدف بلدات إسرائيلية قريبة، وقد أودى بحياة حوالي 1200 شخص وفقًا للجانب الإسرائيلي.
دمار شامل في القطاعات الأساسية
تضررت جميع قطاعات البنية التحتية في غزة بشكل كبير، حيث أشار التقرير إلى أن القطاعات الأكثر تضررًا تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة.
وكشف التقرير عن أن أكثر من 50% من المستشفيات خارج الخدمة، فيما دُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريبًا، وتعرض الاقتصاد في غزة لانكماش بنسبة 84%.
خطة إعادة الإعمار والمحددات السياسية
وذكر التقرير أن أي خطة لإعادة إعمار غزة يجب أن تشمل عاملين مهمين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة.
في سياق متصل، شارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل، حيث حضر هذا الاجتماع ثلاثون دولة وجمعية دولية مانحة، ولكن دون تأكيد على أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.
تحديات اقتصادية صعبة
خلال الاجتماع، أوضح مصطفى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة، خاصة في غزة، حيث يعاني من انهيار اقتصادي غير مسبوق نتيجة الدمار الهائل، مما أثر بشكل كبير على البنية التحتية والخدمات الأساسية، وأدى إلى احتياج حوالي مليوني مواطن للمساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل.
وأشار البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء إلى أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.
معدلات بطالة مرتفعة
يسلط التقرير الضوء على ازدياد معدلات البطالة، التي شهدت ارتفاعًا لتصل إلى حوالي 44%، بما في ذلك 80% في غزة و35% في الضفة الغربية. تُعزى هذه الأرقام المرتفعة إلى القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي.


