اجتمع مسؤولون أميركيون مع نظرائهم الكوبيين في العاصمة هافانا، وفقًا لتصريحات مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية، في خطوة تعكس اهتمام الطرفين بتحسين العلاقات الثنائية في ظل الظروف الراهنة.
اجتماع رفيع المستوى في هافانا
كشف موقع «أكسيوس» الجمعة الماضية أن وفدًا أميركيًا رفيع المستوى زار كوبا الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن أمام المسؤولين الكوبيين فرصة محدودة لاعتماد إصلاحات مدعومة من قبل الولايات المتحدة قبل أن تتدهور الأوضاع. ويبدو أن هذه الاجتماعات جاءت في سياق الجهود المبذولة لاستكشاف سبل التعاون بين الجانبين.
في تصريحاته، أكد أليخاندرو جارسيا ديل تورو، المسؤول عن الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكوبية، أن الاجتماع لم يتضمن أي مواعيد نهائية أو تصريحات تهديد، مشددًا على أن النقاشات كانت “اتسمت بالاحترام” بين الأطراف المعنية.
أولوية رفع الحظر عن الطاقة
وأوضح ديل تورو أن حظر الطاقة المفروض على كوبا كان من الأولويات القصوى لتطلعات الوفد الأميركي. ووفق ما أوردته «أكسيوس»، فإن المسؤولين الأميركيين دعوا الحكومة الكوبية إلى الالتزام بالسياسات الأمريكية لفترة طويلة، والتي تشمل رفع الحصار، والتعويض عن الأصول والممتلكات التي تمت مصادرتها بعد ثورة 1959.
كما تم التطرق خلال الاجتماعات إلى أهمية الإفراج عن سجناء سياسيين وضمان قدر أكبر من الحريات السياسية في البلاد. تجدر الإشارة إلى أن الوفد الأميركي اقترح أيضًا إنشاء خدمات «ستارلينك» للأقمار الصناعية في كوبا كجزء من جهوده لتحسين الاتصالات في الجزيرة.
مشاركة شخصيات مؤثرة
قال ديل تورو إن الوفد الأميركي ضم مسؤولين بمستوى نواب في وزارة الخارجية، بينما كان تمثيل كوبا على مستوى نائب وزير الخارجية. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، الذي يعد شخصية ذات نفوذ كبير رغم تقدمه في العمر، كان حاضرًا أيضًا في الاجتماعات.
الاجتماع الأخير يعكس سعي الطرفين إلى تعزيز الحوار، وسط التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه كوبا. ويرى المتابعون أن تحسين العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة يمكن أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية في العديد من المجالات الحيوية للبلاد.


