نمو ملحوظ في التجارة التونسية الليبية بنسبة 11%

spot_img

سجلت المبادلات التجارية بين تونس وليبيا في عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى حوالي 2892 مليون دينار تونسي، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية.

زيادة الصادرات التونسية

أظهرت بيانات مركز النهوض بالصادرات أن الصادرات التونسية نحو السوق الليبية استحوذت على الحصة الأكبر، حيث بلغت قيمتها 2469 مليون دينار. تعكس هذه الأرقام استمرار الطلب الليبي على المنتجات التونسية وتنامي وتيرة التبادل بين البلدين.

في هذا السياق، جاء قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية في مقدمة الصادرات التونسية إلى ليبيا، حيث سجل نسبة 37.2%. تلاه قطاع الصناعات المختلفة بنسبة 35.5%، فيما حقق قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية نسبة 27.3% من إجمالي الصادرات.

أبرز السلع المصدرة

من بين السلع الأكثر تصديرًا إلى ليبيا خلال الفترة المذكورة، برز الإسمنت البورتلاندي وأجزاء آلات المسح والحفر، إلى جانب المنتجات الاستهلاكية مثل المناديل والحفاضات. كما شملت الصادرات مستحضرات علف الحيوان وزيت الذرة ومشتقاته.

يمثل هذا النمو جانبًا من العلاقات الاقتصادية المتجذرة التي تربط تونس وليبيا، حيث تعتبر الأخيرة أحد أهم الشركاء التجاريين لتونس في المنطقة المغاربية منذ عقود طويلة.

تطور العلاقات الاقتصادية

تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين الذروة في السنوات التي سبقت 2011، قبل أن تتأثر بالتقلبات السياسية والأمنية. ومع ذلك، بدأت هذه المبادلات في استعادة عافيتها تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.

أسهم القرب الجغرافي والتكامل الاقتصادي في تعزيز هذه العلاقات، لا سيما في مجالات التجارة البينية والخدمات، بالإضافة إلى حركة الأفراد عبر المعابر الحدودية التي تمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا لكلا البلدين.

مؤشرات إيجابية

يرى محللون أن هذا الارتفاع في المبادلات التجارية يحمل مؤشرات إيجابية لاستعادة النشاط الاقتصادي بين تونس وليبيا، مع توقعات بمزيد من التطورات الإيجابية في ظل تحسن الظروف الاقتصادية وإعادة تنشيط قنوات التعاون الثنائي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك