السودان .. الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على حميدتي

spot_img

مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، جددت الولايات المتحدة التزامها بدعم جهود إنهاء النزاع في هذا البلد، حيث فرضت عقوبات جديدة على خمسة أفراد وكيانات متورطة في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ضمن صفوف “قوات الدعم السريع”، بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”.

عقوبات جديدة على كيانات كولومبية

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) أن هذه الشبكة ساهمت في تأجيج الصراع في السودان، مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم. وأشار البيان إلى أن الحرب جعلت المنطقة أكثر هشاشة، وطورت ظروفًا مناسبة لتوسع الجماعات الإرهابية، مما يهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة.

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، انتقد غياب الالتزام الإنساني من جانب قادة القوات المسلحة السودانية و”قوات الدعم السريع”، حيث أكد على ضرورة العمل على إنهاء الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن أكثر من 150 ألف شخص قد لقوا حتفهم منذ أبريل 2023، ونزح أكثر من 14 مليونًا، في ظل استمرار المجاعة في المناطق المتضررة.

التزام أمريكي بالسلام في السودان

وأكد بيغوت التزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتحقيق سلام دائم في السودان، مشيرًا إلى تقديم الولايات المتحدة 20 مليون دولار كمساعدات غذائية طارئة في مارس، بالإضافة إلى تبرعها بـ200 مليون دولار خلال نداء العمل لصندوق السودان الإنساني في فبراير الماضي.

كما دعت الولايات المتحدة كلا من القوات المسلحة السودانية و”قوات الدعم السريع” إلى قبول هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة، وذلك لتوفير الظروف الملائمة لمفاوضات تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار. وحثت جميع الجهات الخارجية على وقف الدعم المالي والعسكري للأطراف المتنازعة.

تحركات عسكرية وجرائم مروعة

وأوضحت وزارة الخزانة أن القرار العقابي الأخير تم اتخاذه بموجب قرار تنفيذي صدر عن الرئيس ترمب يهدف إلى فرض عقوبات على الأفراد الذين يساهمون في زعزعة استقرار السودان ويقوضون الانتقال الديمقراطي. وكانت الولايات المتحدة قد وضعت اسم حميدتي على قائمة العقوبات في يناير 2025 بعد اتهام قواته بارتكاب إعدامات ميدانية، وهجمات ذات دوافع عرقية، وأعمال عنف جنسي وتعذيب في مناطق مختلفة مثل الجنينة في غرب دارفور والفاشر في شمال دارفور.

وأفادت وثائق وزارة الخارجية الأمريكية أن أفراداً من “قوات الدعم السريع” والميليشيات المتحالفة معها ارتكبوا أفعال إبادة جماعية في السودان، مؤكدًا أن هذه القوات ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي.

تجنيد مقاتلين كولومبيين في السودان

ذكرت وزارة الخزانة أن مئات من السابقين من القوات الكولومبية قد تم إرسالهم إلى السودان لدعم “قوات الدعم السريع” في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا في المعارك في مختلف أنحاء البلاد. ومن بينهم شركة “فينيكس هيومن ريسورسز” التي تتخذ من بوغوتا مقرًا لها، ومديرها خوسيه ليباردو كيخانو توريس، بالإضافة إلى الكولونيل السابق خوسيه أوسكار غارسيا باتي، مالك شركة تجنيد أخرى.

كما تم تسليط الضوء على دور الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان، حيث أسس وكالة الخدمات الدولية لتوظيف المقاتلين، مما يبرز التحديات المعقدة التي يواجهها الوضع في السودان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك