إعفاءات أمريكية تسمح بشراء النفط الروسي في البحر

spot_img

منحت وزارة الخزانة الأمريكية الضوء الأخضر لشراء النفط الروسي في عرض البحر للمرة الثانية، وذلك في سياق جهود إدارة ترامب للتعامل مع ضيق أسواق النفط وسط التوترات مع إيران.

إشارات لتعزيز الإمدادات

كشفت قناة “سي بي إس” الأمريكية أن هذه الخطوة تعني عمليًا السماح لبعض الدول بالعودة لشراء النفط الروسي دون التعرض للعقوبات. ويعكس هذا القرار أهمية الإمدادات الروسية لاستقرار الأسواق العالمية.

تجنب العقوبات

تمنح الرخصة الجديدة المشترين فرصة تجنب جزء كبير من العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي. لكن هذه الرخصة تقتصر على الشحنات التي جرى تحميلها على السفن حتى صباح يوم الجمعة، وستكون سارية حتى 16 مايو، في إجراء مؤقت يشير إلى تردد واشنطن بين عقوبات وتلبية احتياجات السوق.

إجراءات سابقة

على صعيد آخر، كانت الولايات المتحدة قد منحت الشهر الماضي إعفاءً مشابهًا لنفط البحر، الذي انتهت رخصته في عطلة نهاية الأسبوع الماضية. كما ينتهي إعفاء آخر يتعلق بالنفط الإيراني يوم الأحد، مع استثناء التعاملات المرتبطة بأوكرانيا ودول مثل كوبا وإيران وكوريا الشمالية، مما يعكس انتقائية سياسية في تطبيق عقوبات الغرب.

تصريحات رسمية

وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أوضح في تصريحات للصحفيين أن الإدارة لن تجدد رخص النفط الروسية والإيرانية السابقة، مشيرًا إلى أن تلك الكميات كانت “نفطًا على الماء” قبل 11 مارس، وتم استهلاكها بالكامل. ولكن يبدو أن الواقع دفع واشنطن إلى تمديد نفس المنطق.

حسابات الطاقة تُقدم على السياسات

صرح متحدث باسم وزارة الخزانة لشبكة “سي بي إس نيوز” بأن الوزارة ترغب في ضمان توفر النفط لمن يحتاج إليه، مما يشير إلى أن اعتبارات الطاقة باتت تفوق الاعتبارات السياسية.

تأثيرات اقتصادية

تشير إدارة ترامب إلى أن هذه التراخيص ساهمت في تخفيف الضغط على أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران. وقدر بيسنت أن روسيا حققت نحو ملياري دولار من الإعفاء الشهر الماضي، معترفًا بأن العائد كان يمكن أن يكون أكبر لو استمرت الأسعار في الارتفاع، مما يبرز التناقض الأمريكي بين محاولة الضغط على الاقتصاد الروسي والاستفادة من قدرته على استقرار الأسواق.

فهم الدور الروسي

وفي تعليق له، قال كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار، إن العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، باتت تدرك أكثر أهمية موارد الطاقة الروسية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك