كوبا.. الرئيس دياز كانيل يرفض الاستقالة تحت الضغط الأمريكي

spot_img

الرئيس الكوبي يتمسك بمنصبه وسط ضغوط أميركية متزايدة

في تصريحات مؤخرًا، أكد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، عدم استعداده للاستقالة من منصبه تحت الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، ضد كوبا. وأوضح كانيل أن روسيا لن تتخلى عن دعمها لكوبا في مواجهة هذه التحديات.

موقف حازم من الضغوط

خلال مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأميركية في هافانا، أبدى دياز كانيل استياءه من سؤال حول إمكانية تنحيه لإنقاذ البلاد. حيث تساءل عن مدى جديّة السؤال، وما إذا كان مصدره وزارة الخارجية الأميركية. وأفاد بأن القادة الكوبيين يتم انتخابهم من قبل الشعب، مشيرًا إلى أن هذا يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار بدلًا من السرديات التي تحاول تجاهل ذلك.

وأضاف كانيل أن كوبا حكومة ذات سيادة، وتملك الحق في تقرير مصيرها، ولا تخضع لمخططات الولايات المتحدة. وأكد مجددًا أن التنحي عن المسؤولية غير مطروح في قاموسه.

ترمب يُصعِّد الضغوط

تأتي تصريحات الرئيس الكوبي في وقت تشدد فيه إدارة ترمب الضغوط لتغيير النظام الشيوعي في كوبا، حيث وصف ترمب الجزيرة بأنها “دولة فاشلة”. وذكر أنه يسعى لفرض سيطرته على كوبا، مشيرًا إلى إمكانية استحواذ ودي أو غير ودي عليها.

وفي ردٍ على تصريحات كانيل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تجري محادثات مع كوبا، التي ترغب في إبرام صفقة، متهمًا حكامها بفقدان الدعم من فنزويلا.

أزمة اقتصادية خانقة

وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، صرح مؤخرًا أن كوبا تعاني من “كارثة” اقتصادية، مشيرًا إلى ضرورة تغيير الوضع القائم. وأوضح أن تغيير المسؤولين والنموذج الاقتصادي هما شرطان أساسيان لتغيير هذا الوضع.

وفي السياق نفسه، لام دياز كانيل السياسات الأميركية على تدهور العلاقات بين البلدين، مؤكدًا ضرورة أن يدرك الأميركيون حجم التوتر الذي يسببه ذلك على الشعب الكوبي والضرر الذي يحل بالشعب الأميركي نتيجة ذلك.

أثر الحصار النفطي

تعاني كوبا حاليًا من أزمة نقص في الوقود، الناتجة عن الحصار الأميركي الذي منع تدفق شحنات النفط الفنزويلي. وقد شهدت البلاد انقطاعات متكررة في الكهرباء، الأمر الذي زاد الإحباط بين المواطنين.

في وقت سابق، أعلن ترمب أنه لا يمانع في وصول ناقلة نفط روسية إلى كوبا، مشيرًا إلى أن هذه الناقلة لن تدعم الحكومة الكوبية. من جانبها، أعلنت روسيا أنها تستعد لشحنات نفط إضافية إلى كوبا.

دعم روسي مستمر لكوبا

من جهة أخرى، زار نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، هافانا، مشيدًا بالعلاقات القوية بين بلاده وكوبا. وأكد أن روسيا لن تترك كوبا تواجه مصيرها بمفردها، مشددًا على ضرورة الدعم الثابت لكوبا في هذا الظرف الصعب.

خلال الاجتماع مع دياز كانيل، أعرب الأخير عن شكره لروسيا على دعمها، مشيرًا إلى أن وصول ناقلة نفط من روسيا يمثل دليلًا على عدم وحدة كوبا في مواجهة التحديات.

الحصار الأميركي المفروض على كوبا منذ تولي ترمب السلطة يفاقم من تبعات الأزمة الاقتصادية، مما يثير المزيد من القلق حول المستقبل السياسي والاقتصادي للجزيرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك