أعلن برنامج الأغذية العالمي، يوم الجمعة، أن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتوقف إمدادات السلع بسبب النزاع القائم. جاء ذلك في تصريح لمديرة البرنامج في لبنان، أليسون أومان، عبر اتصال فيديو من بيروت، وفقًا لوكالة الأنباء «رويترز».
أزمة غذائية متزايدة
أكدت أومان أن الوضع يتجاوز أزمة النزوح، مشيرة إلى أن لبنان يشهد تحولًا سريعًا نحو أزمة أمن غذائي. وأشارت إلى أن الزيادة المستمرة في أسعار المواد الغذائية أدت إلى تفاقم عدم قدرة الأسر النازحة على تأمين احتياجاتها الأساسية.
وأضافت أن الطلب المتزايد للغذاء يرافقه ارتفاع في الأسعار، مما يزيد من معاناة اللبنانيين خصوصًا النازحين منهم. هذا الوضع دفع العديد من الأسر إلى البحث عن حلول لتأمين غذائها وسط التحديات الاقتصادية المتزايدة.
تصعيد عسكري في الجنوب
وفي ذات السياق، شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا منذ ليلة الخميس وفجر الجمعة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على عدة بلدات. من جانبه، أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية ردًا على هذه الهجمات.
يعتبر هذا التصعيد العسكري جزءًا من النزاع الذي بدأ منذ الثاني من مارس، عندما بدأ الحزب بقصف أهداف إسرائيلية، في أعقاب العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير.
غارات متبادلة
من جانبه، يشن سلاح الجو الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق كما يواصل توغله في الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه العمليات العسكرية أيضًا في إطار التصعيد المتسارع بين الجانبين، ويظهر الوضع تفاقم الأزمة في المنطقة.
مع استمرار التوترات العسكرية، يبدو أن الأزمات الإنسانية تتصاعد في لبنان، حيث يزداد الوضع صعوبة مع تجاوز مستويات الفقر وأزمات الغذاء الحدود المقبولة.


