أميركا.. مسؤول في البنتاغون يحقق 24 مليون دولار من أسهم «إكس إيه آي»

spot_img

حقق مسؤول رفيع المستوى في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أرباحًا ضخمة من استثماره في شركة «إكس إيه آي»، المملوكة لإيلون ماسك، حيث بلغت مكاسبه 24 مليون دولار من بيع أسهمه في الشركة. ويأتي هذا الخبر في وقت تشهد فيه الوزارة توسعًا ملحوظًا في استخدام الذكاء الاصطناعي.

مسؤول رفيع يكشف عن استثماراته

إميل مايكل، الذي يشغل منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، كان قد أعلن في مارس 2025 عن امتلاك أسهم في شركة «إكس إيه آي» تتراوح قيمتها بين 500 ألف ومليون دولار. وقد باع تلك الأسهم في 9 يناير مقابل مبلغ يتراوح بين 5 ملايين و25 مليون دولار، بناءً على إفصاحات قدمها إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية.

الصحيفة البريطانية «الغارديان» أفادت أن «إكس إيه آي» هي مطورة برنامج الدردشة الآلي «غروك» ولا تعتبر شركة مساهمة عامة، مما يثير التساؤلات حول كيفية حصول مايكل على أسهمه وتحديد قيمتها. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتضح لمن باع تلك الأسهم ولمن كانت هذه المعاملات.

حيثيات علاقة البنتاغون بالشركة

البنتاغون قد أبرم عدة اتفاقيات مع شركة «إكس إيه آي»، ففي يوليو 2025 تم اختيار برنامج «غروك» كأحد الحلول المعتمدة في تطوير الذكاء الاصطناعي للوزارة. وقبل سبعة أشهر من إتمام مايكل لعملية البيع، حصل على شهادة تنازل من مكتب الأخلاقيات الحكومية، أكدت له أنه سيلتزم ببيع أسهمه وفقًا للقوانين المعمول بها.

بعد أربعة أيام من استلام تلك الشهادة، أعلنت وزارة الحرب عن اتفاقية جديدة مع «إكس إيه آي»، مما يعزز موقفها في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ومع ذلك، فإن الإفصاحات تؤكد أن مايكل لم يستكمل عملية بيع حصته إلا في 9 يناير.

أخلاقيات التعامل مع الأسهم

وصف ريتشارد بينتر، المحامي السابق الذي عمل في البيت الأبيض، العلاقة بين مايكل واستثماراته بأنها قد تكون انتهاكًا للقوانين، مشيرًا إلى أنه من غير المقبول أن يحتفظ مسؤول حكومي بأسهم في شركة خلال ممارسة مهامه ذات الصلة بتلك الشركة.

القوانين الفيدرالية تحظر على المسؤولين اتخاذ أي إجراءات تتسبب بوجود تضارب في المصالح. وقد أعرب المتحدث باسم وزارة الحرب، شون بارنيل، عن الالتزام بإطار أخلاقي صارم، حيث تلتزم الوزارة بمراجعات الإفصاح المالي والتخلص من الأصول عند الضرورة.

تفاعل مايكل مع واشنطن وشركات الذكاء الاصطناعي

مايكل، الذي تولى منصبه الرسمي عام 2025، أصبح أحد الوجوه المعروفة في المناقشات حول الذكاء الاصطناعي، وواجه مؤخرًا الجدل بسبب تصريحاته حول شركة «أنثروبيك» المتخصصة في هذا المجال. كما أنه يعتبر حليفًا رئيسيًا لوزير الحرب الحالي، بيت هيغسيث، الذي يدعم بقوة استخدام تلك التكنولوجيا في الجيش.

على صعيد حياته المهنية السابقة، كانت لم يكن غريبًا على مايكل العمل في بيئة أعمال متطورة، حيث قاد قسم الأعمال في شركة «أوبر»، وارتبط بعلاقات وصداقة مع إيلون ماسك، بل وطرح اسمه كمرشح لمنصب وزير النقل في الإدارة السابقة.

التأثيرات الإعلامية والسياسية

مايكل أثار الجدل عبر تعبيراته القاسية ضد الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» على منصة التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بـ”الكاذب”. ولم يفت المسؤولون في الإدارة التعليق على سلوكه خلال تلك المناقشات، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم.

وفيما يبدو أن مايكل أصبح محط أنظار العديد من المراقبين، فإن وقائع استثماراته تثير العديد من الأسئلة حول النزاهة والممارسات الأخلاقية في بيئة الأعمال الحكومية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك