قبل ساعات من انتهاء المهلة المقررة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني، عرض تقرير استراتيجي عددًا من السيناريوهات المحتملة لعمليات إنزال جوي قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية. التقرير، الصادر عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، يسلط الضوء على تصورات عسكرية تتراوح بين اقتحامات محدودة إلى ضربات حاسمة.
السيناريوهات المتوقعة
أوضح التقرير أن السيناريوهات المقترحة تتضمن عمليات اقتحام تستهدف مواقع حساسة مثل جزيرة خرج التي تساهم بنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى الموانئ والمطارات الداخلية، وكذلك منشآت نووية حساسة. كما يشمل السيناريو الأكثر تصعيدًا ضربة مباشرة على العاصمة طهران.
تتضمن السيناريوهات أيضًا فتح جبهات برية متعددة في وقت واحد، مما يعكس استراتيجية معقدة تحتاج إلى تنسيق دقيق، في حين يركز السيناريو الخامس على السيطرة على نقاط حدودية بعد عملية الإنزال.
التحديات المحتملة أمام العمليات
مع هذه السيناريوهات، طور التقرير قائمة بالتحديات التي قد تواجه القوات المنفذة. ومن أبرز هذه التحديات القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، بالإضافة إلى عدم الاستقرار القيادي بعد مقتل المرشد علي خامنئي.
تُعتبر أزمة “اليوم التالي” أيضًا مشكلة رئيسية تتعلق بمن سيتولى الحكم في إيران حال سقوط النظام القائم، مما يمثل عقبة كبيرة أمام تنفيذ أي خطة عسكرية.
عدم مشاركة دول الخليج
في السياق ذاته، استبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في عمليات الإنزال، مشيرًا إلى أن أولويات تلك الدول ترتكز على الدفاع عن أمنها القومي والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.
من المتوقع أن تركز دول مجلس التعاون الخليجي على الحلول السياسية وتعزيز أمن إمدادات الطاقة العالمية، حيث لا تزال تسعى لتفادي التورط في أي صراع مباشرة مع إيران.
التفاصيل حول السيناريوهات
بالنسبة للسيناريو الأول، فهو يشمل عمليات اقتحام محدودة لمواقع استراتيجية مثل ميناء بندر عباس ومطارات هامة. من المتوقع أن يرد الجانب الإيراني بهجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
أما السيناريو الثاني، فيركز على إنشاء “رأس جسر” لتأمين الانتقال إلى موقع عمليات متقدمة، وهو ما يتطلب سيطرة على مواقع استراتيجية. وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يحشد الحرس الثوري الإيراني قواته لمواجهة هذا التقدم من خلال هجمات متعددة.
السيناريو الثالث: السيطرة على طهران
الخطوة الأكثر جذرية تقضي بتوجيه قوات كبيرة نحو العاصمة، سعياً لإسقاط النظام. هذه العملية من المتوقع أن تواجه مقاومة شرسة تتجسد في تحصين طهران وتفعيل دفاعات قوية ضد أي محاولة اقتحام.
تبقى هذه السيناريوهات والتحديات ذات أهمية بالغة، مع تقديرات عسكرية تشير إلى صعوبة تحقيق أي تقدم دون التخطيط الدقيق والتنسيق البيني بين القوات المنفذة.


