مصر.. عبير عبد الرحيم تطالب بتحسين خدمات الاتصالات قبل الزيادة

spot_img

مصر: مخاوف من زيادة أسعار خدمات الاتصالات

تشهد ربة المنزل المصرية عبير عبد الرحيم مخاوف من ارتفاع محتمل في أسعار خدمات الاتصالات، مما قد يزيد الضغط على ميزانيتها الشخصية. وتعاني عبير، المقيمة في حي عين شمس شرق القاهرة، من تأثير الزيادات المستمرة في الأسعار منذ بداية الحرب الإيرانية.

عبير وشكاوى الإنترنت

تقول عبير، التي تعمل على توفير احتياجات أسرتها المكونة من أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، إنها تضطر إلى شحن باقة الإنترنت ثلاث مرات شهرياً، مما يكلفها حوالي 1000 جنيه (نحو 18 دولاراً) بسبب نفاد الباقة قبل انتهاء موعدها. ويعتمد أبناؤها بشكل كبير على الإنترنت في مراجعة دروسهم.

وفي إطار موازٍ، أبدى محمد قاسم، مختص بمجال القطاع الخاص ويعيش في منطقة شبرا، تخوفه من زيادة الأسعار المرتقبة. ويشدد قاسم على ضرورة تأجيل قرار رفع أسعار الاتصالات حتى تخفيف الأعباء المالية على الأسر، التي تواجه بالفعل زيادة كبيرة في أسعار السلع والخدمات.

الطلب من شركات الاتصالات

في سياق متصل، تقدمت شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر بطلب لزيادة أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، مشيرةً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتأثيرات انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وأكد “الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات” أن أي قرار بزيادة الأسعار سيعتمد على دراسات دقيقة تأخذ في الاعتبار مصالح المستخدمين واستدامة الاستثمارات.

كما نفى الجهاز في مارس الماضي أي موافقة على رفع الأسعار بنسبة 30 في المائة. ومن المتوقع أن يتم السماح لشركات الاتصالات برفع الأسعار بين 17 و30 في المائة اعتباراً من نهاية 2024.

التحذيرات الاقتصادية

فيما يتعلق بالظروف الاقتصادية السائدة، يشير خبير الاتصالات المصري مقبل فياض إلى أن الشركات تواجه ضغوطاً كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والتحديات في المنطقة. ويؤكد أن على الشركات أخذ مصلحة المشتركين في الاعتبار، لتفادي تركهم لهذه الشركات.

ووفقاً لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر أكثر من 122 مليون مشترك حتى نهاية نوفمبر. كما تصل الاشتراكات النشطة لخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى نحو 92.09 مليون مستخدم.

أوضاع خدمة الاتصالات

في ظل التوجهات الحالية، رفعت الحكومة المصرية مؤخراً أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 14 و30 في المائة، مما أثر على أسعار شرائح الكهرباء أيضاً. وأكد متحدث “الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات”، محمد إبراهيم، أن أي تعديلات على أسعار خدمات الاتصالات أو الإنترنت ستتم وفق إجراءات رسمية وبشفافية تامة.

وقال إبراهيم إنه يُتوقع صدور بيانات رسمية حول أي تغييرات في الأسعار، مع تأكيدات بأن الشركات تخضع لمراقبة مستمرة لضمان الالتزام بالقوانين.

يذكر أن العديد من المراقبين يعتقدون أن الظروف الحالية ليست مناسبة لزيادة الأسعار، حيث تحقق شركات الاتصالات أرباحاً معتبرة في السوق المصرية. وأشاروا إلى أن ضعف جودة الخدمة وبنية الاتصالات التحتية قد لا يبرر طلبات الزيادة الحالية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك