العراق.. الحكومة تفشل في وقف الهجمات المتبادلة مع أميركا

spot_img

تتصاعد وتيرة الهجمات بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، وسط عجز واضح من الحكومة وأجهزتها الأمنية عن السيطرة على الموقف أو إنهاء هذه الهجمات.

تصعيد الأوضاع في العراق

مع تزايد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وخاصة مع المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، تقوم الفصائل المسلحة الموالية لإيران بتكثيف هجماتها على المصالح الأمريكية في المنطقة.

خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نفذت طائرات أمريكية غارات على مواقع لـ”الحشد الشعبي”، في حين شنت الفصائل المسلحة هجوماً على معسكر “فيكتوري” في مطار بغداد الدولي. ومن المتوقع أن تستمر هذه الهجمات المتبادلة في ظل التصعيد المستمر.

في حادث منفصل، نفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيرتين على منزل في منطقة بختياري بمحافظة السليمانية، حيث كان المنزل خالياً ولم تُسجل أي خسائر بشرية، لكن الهجوم ألحق أضراراً بالممتلكات في المنطقة.

محاولات التهدئة من “الإطار التنسيقي”

في ظل التصعيد المتزايد، ترددت أنباء عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة “بدر” هادي العامري لخفض التوتر بين الفصائل وواشنطن. ورغم هذه المساعي، يبقى من غير الواضح قدرة العامري على إقناع الفصائل بخفض الأنشطة العسكرية، خاصةً بعد توسيع نطاق هجماتها إلى مواقع داخل وخارج العراق.

في هذا الإطار، استبعد مصدر مسؤول من “الإطار التنسيقي” إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات، مشيراً إلى أن الأمور تبدو غامضة ومعقدة، مما يجعل فرص الوساطة ضئيلة.

تحركات الفصائل المسلحة

أفاد المصدر بأن العديد من الزعامات المنضوية تحت “الإطار التنسيقي” تعمل بشكل مستقل، فبعضها يحاول التقرب من واشنطن والآخر من طهران، ما يعكس الصعوبات التي تواجهها في التنسيق الحالي.

يدرك الفصائل المسلحة أن إيران هي الجهة الوحيدة القادرة على التأثير على أنشطتهم، سواء بوقف الهجمات أو استمرارها، لذا فإن معظم الجهود، من بينها الحكومية، تظهر عدم فاعليتها.

وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام “كتائب حزب الله” في العراق أبو حسين الحميداوي عن لهجة تصعيدية، مشيراً إلى أن مضيق هرمز “لن يُفتح أمام الأعداء”. وتحدث عن استمرار الصراع الذي دخل أسبوعه الخامس.

التهديدات من الفصائل

قال الحميداوي إن أي محاولة لفتح المضيق بالقوة ستؤدي إلى غياب منصات النفط والغاز. كما أكد على ضرورة تحويل المعركة إلى جبهة أوسع تشمل سوريا، لتقوية الموقف الدفاعي.

من ناحية أخرى، هدد المعاون العسكري لـ”حركة النجباء” عبد القادر الكربلائي باستهداف المصالح الأمريكية بالمنطقة، مؤكداً أن جميع المنشآت التابعة لواشنطن ستكون أهدافاً مشروعة.

وأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد أنها “لن تتردد في الدفاع عن أفرادها ومنشآتها إذا لم تلتزم الحكومة العراقية بواجباتها”، بعد تعرض منشآت أمريكية في العراق لاعتداءات من الفصائل.

ارتفاع الهجمات على قوات البيشمركة

في تطور أمني، أعلنت وزارة البيشمركة بإقليم كردستان عن تعرض قواتها لهجوم بطائرات مسيرة مفخخة، مستهدفة مقر القيادة في منطقة مأهولة. وقد أسفر هذا الهجوم عن أضرار جسيمة بالخسائر المادية والبشرية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الهجمات تُنفذ تحت نظر القوات الأمنية العراقية، مما يشير إلى قصور في تحركات الحكومة العراقية لردع هذه الاعتداءات، حيث لم تسجل أي إجراءات فعلية حتى الآن لوقفها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك