نجاح الفيلم المصري 32B في مهرجان ترايبيكا
حقق الفيلم المصري القصير “32B – مشاكل داخلية” إنجازًا بارزًا بفوزه بجائزة أفضل فيلم روائي قصير في مهرجان ترايبيكا السينمائي في دورته الخامسة والعشرين. يأتي هذا النجاح كجزء من سلسلة من الإنجازات الدولية، بعد أن حصل الفيلم على “التانيت الذهبي” لأفضل فيلم قصير في مهرجان قرطاج. هذا الفوز يجعله أول فيلم عربي ينال جائزة ترايبيكا ويؤهله لدخول سباق المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير العام المقبل.
الفيلم من تأليف هيثم دبور وإخراج محمد طاهر، ويضم في بطولته كلاً من محمد ممدوح وهنا شيحة وأحمد داش.
لحظة فخر
وصف هيثم دبور، المؤلف والمنتج المشارك للفيلم، حصول “32B” على هذه الجائزة بأنه “لحظة استثنائية ومصدر فخر كبير” لفريق العمل. وأكد أن قيمة هذا الإنجاز تتجاوز مجرد الحصول على الجائزة، فهو يُعبر عن قدرة القصة، “صغيرة وشديدة المحلية”، على التواصل مع جمهور من ثقافات مختلفة وإحداث تأثير إنساني. كما أشار إلى أن الفيلم كان قد حقق إنجازًا مشابهًا كأس أول فيلم مصري يفوز بالتانيت الذهبي في قرطاج.
وفيما يتعلق بمضمون الفيلم، أكد دبور أن صناع العمل تناولوا القضايا المطروحة بحساسية وصراحة، مع التركيز على الشخصيات وتعقيداتها الإنسانية، مما ساهم في جذب الجمهور نحو التجارب الإنساني.
الكوميديا والإنسانية
أوضح دبور أن المزج بين الكوميديا والبعد الإنساني يعكس طبيعة الحياة حيث تتواجد لحظات الضحك والألم بصورة متجاورة. اعتبر أن الكوميديا كانت وسيلة لتقديم الشخصيات كأشخاص حقيقين يتعاملون مع تناقضاتهم وضعفهم. وأبدى حماسه حول التأهل للأوسكار، موضحًا أن التأثير الذي يتركه الفيلم لدى الجمهور هو الأكثر أهمية مقارنة بسباقات الجوائز.
كشف دبور أنه يتطلع لعرض الفيلم عبر منصة رقمية قبل نهاية العام، ويعتبر ذلك خطوة جديدة نحو استمرارية نجاحات الفيلم القصير في الساحة السينمائية.
استمرارية النجاح
أشار دبور إلى أن نجاح “32B” يأتي كامتداد لتجاربه السابقة في عالم الأفلام القصيرة، مثل فيلمي “فردي” و”ما تعلاش عن الحاجب”. وأكد أن جميع هذه الأفلام حققت نجاحات متعددة وأسهمت في إعادة تشكيل نظرة الجمهور لصناعة الأفلام القصيرة.
أضاف أن “32B” يتميز بمجموعة من الممثلين المحترفين، مما يشكل القوة الحقيقية للسينما المصرية، مشددًا على أن رؤية الفيلم القصير كفن مستقل هو أمر ضروري لتعزيز تفهم الجماهير لصناعة السينما.
دلالة الفوز المهرجاني
بدوره، أعرب المخرج محمد طاهر عن أهمية فوز “32B” بجائزة ترايبيكا، مؤكدًا أن الجائزة تعكس قدرة القصة الإنسانية المحلية على تجاوز الحدود والتواصل مع الجمهور العالمي.
أضاف طاهر أن الجوائز التي حصل عليها الفيلم تعكس نجاحه في مخاطبة جمهور ولجان تحكيم من ثقافات متنوعة، مما يمنح فريق العمل شعورًا بالامتنان. أكد طاهر أن تقدير الجمهور لعمله هو الجائزة الأهم، وأن احترام الشخصيات وتقديمها بشكل صادق كان من أولويات فريق العمل.
فرص جديدة
استشرف طاهر مستقبل الفيلم، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية والمهرجانات تتيح فرصًا مهمة لوصول الأفلام القصيرة إلى جمهور واسع. وأكد أن نجاح الفيلم في المهرجانات المختلفة قد زاد من ثقته كمخرج، قائلاً إن ردود الفعل الإيجابية تُعد دافعًا له لتقديم أعمال أكبر وأكثر عمقًا.
يعمل طاهر حاليًا على تطوير مشروع فيلمه الروائي الطويل الأول، بالإضافة إلى تحضيرات لمسلسل جديد، مستفيدًا من التجارب الناجحة التي حققها فريق العمل في عالم السينما.


