تواصل الولايات المتحدة تعزيز قدراتها في مجال مكافحة الألغام البحرية، حيث يتم نشر أنظمة حديثة تتضمن طائرات مسيّرة، وزوارق سطحية سريعة، وتقنيات ليزر مبتكرة. ومع الأخطار المتزايدة من الألغام الإيرانية في مضيق هرمز، تطرح وزارة الدفاع الأميركية تساؤلات حول فعالية هذه الأنظمة في مجابهة التهديدات المتنامية.
شكلت الألغام البحرية، ولا سيما في سياق التوترات الحالية مع إيران، محور اهتمام كبير للجيش الأميركي. حيث تستعد وزارة الدفاع، برئاسة إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، لإعادة تقييم استراتيجياتها وتوفير الحماية اللازمة لممرات الشحن الحيوية، وفقاً لموقع Warrior Maven.
أنظمة مكافحة الألغام الحديثة
جلّ تركيز الأبحاث العسكرية ينصب على إمكانية نشر قوة مشتركة من البحرية ومشاة البحرية لتأمين المضيق. هناك تساؤلات بارزة حول كيفية مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة والزوارق الصغيرة والألغام البحرية الإيرانية.
تتنوع الألغام البحرية من حيث تقنيات تشغيلها، فتوجد نماذج تنفجر عند الاصطدام، وأخرى تبقى قريبة من السطح، أو تُدفن في القاع، أو تُفعّل باستخدام موجات صوتية. ورغم انخفاض تكلفتها، تتسارع وتيرة انتشارها وتطورها.
لا تقتصر أضرار الألغام على تدمير السفن وإلحاق الخسائر البشرية، بل تُستخدم أيضاً لتعطيل العمليات البحرية ورفع كلفتها، مما يؤثر على حركة السفن العسكرية والمدنية.
تكنولوجيا الزوارق والطائرات
خلال السنوات الأخيرة، برزت أهمية الطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة في اكتشاف الألغام وتحييدها. سارع الجيش الأميركي بتطوير منظومة متكاملة من الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تشمل أجهزة استشعار ليزرية وطائرات شبه ذاتية مثل نظام Barracuda من شركة Raytheon.
كما يعزز السونار المقطور AQS-20 العمليات البحرية، حيث يعمل بشكل غير مأهول على جمع المعلومات وتمريرها إلى السفن المأهولة. هذا التطور يأتي ضمن جهود القيادة البحرية الأميركية لتعزيز كفاءتها في مجال الأمن البحري.
نظم متقدمة للكشف عن الألغام
عند الإشارة إلى الربط بين الأنظمة المختلفة، تستطيع السفن المأهولة مراقبة عمليات شبه ذاتية لاكتشاف الألغام. نظام AN/AQS-20C يتكامل مع Barracuda لتحديد مواقع الألغام وتفجيرها عن بُعد.
يمتاز نظام AQS-20 بقدرته على اكتشاف الألغام من قاع البحر حتى سطحه في عملية مسح واحدة، إذ يمثل خطوة متقدمة في استخدام تقنيات السونار المتعددة لتحقيق دقة عالية في الأهداف المحتملة.
الكفاءة الليلية والنهارية
تتيح تقنية STIL، المستخدمة في نظام الكشف الجوي عن الألغام (ALMDS)، للبحرية الأميركية تنفيذ عمليات مسح فعالة ليلاً ونهاراً، مما يسهل اكتشاف الأغراض تحت الماء. يمكن للنظام تزويد الفرق العسكرية بإحداثيات دقيقة لمواقع الألغام، ما يدعم عمليات التحجيم والقضاء عليها.
تظهر أبحاث شركة Arete Associates أن تقنية STIL قد تتيح نتائج عالية الجودة، حيث يمكنها إنتاج صور ثلاثية الأبعاد دقيقة للأجسام في قاع البحر، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستغلال هذه التقنية في مجالات متعددة.
على الرغم من حداثة دخول هذه التقنيات للخدمة، إلا أن تطويرها يعود لسنوات مضت، ويشمل تطبيقاتها المحتملة مجالات كأنظمة التوجيه الصاروخي ومجالات أخرى في الصناعة العسكرية.


