روسيا .. زيارة مشرّعين روس لأميركا تستهدف تطبيع العلاقات

spot_img

وصل وفد من المشرعين الروس إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ تدهور العلاقات بين القوتين النوويتين بسبب الحرب في أوكرانيا. وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن تسوية الأزمة حالما تسمح الظروف بذلك. تأتي هذه الزيارة في وقت تتجدد فيه الأمل في تحسين العلاقات، عقب عودة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين.

زيارة تاريخية للمشرعين الروس

ذكرت وسائل إعلام روسية أن من بين الوفد زعيم المشرعين، فياتشيسلاف نيكونوف، الذي يعد حفيد فياتشيسلاف مولوتوف، وزير الخارجية في عهد جوزيف ستالين. وأشارت صحيفة «فيدوموستي» إلى أن هذه الزيارة تأتي ضمن جهود موسكو لتطبيع العلاقات مع واشنطن.

أفادت صحيفة «إزفستيا» أن الوفد الروسي سيلتقي نظراءه الأميركيين اليوم، ثم مسؤولين أميركيين يوم الجمعة. وصرح أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس النواب الروسي، بأن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.

أبعاد الزيارة وتأثيرها

تحسن العلاقات بين واشنطن وموسكو يثير قلق أوكرانيا والداعمين الأوروبيين، ولكنه يحظى بترحيب من الكرملين. وأوضح بيسكوف: “ما زلنا منفتحين للتواصل مع الأميركيين ونتطلع لعقد الجولة القادمة من المفاوضات”.

كما أكد بيسكوف أن النواب الروس تلقوا تعليمات رئيسية من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل مغادرتهم إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أهمية هذه المحادثات التي كانت متوقفة. واعتبر أن الجولات الأخيرة للمفاوضات حققت تقدماً نحو التسوية، مع التركيز على القضايا الإقليمية المهمة.

تصريحات زيلينسكي بشأن الضمانات الأمنية

في الأثناء، عبّر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن قلقه من عرض الولايات المتحدة تقديم ضمانات أمنية شريطة تنازل كييف عن منطقة دونباس. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تركز حالياً على صراعها مع إيران، مما يؤثر على جهودها بشأن الحرب الأوكرانية.

وزير الدفاع الأميركي، البنتاغون، يُدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا، مشيراً إلى أن حرب إيران تستنزف جزءاً من الذخائر العسكرية الأميركية.

الأوضاع العسكرية والتهديدات المستمرة

في سياق متصل، أعلن حاكم منطقة لينينغراد الروسية عن تدمير 20 طائرة مسيّرة أوكرانية أثناء توجهها إلى روسيا. كما أفادت تقارير بشأن هجمات أوكرانية على مناطق صناعية روسية، مما أدى إلى أضرار كبيرة.

على الصعيد الأوكراني، وخصوصًا في مدينة خاركيف، أفادت التقارير بمقتل شخصين نتيجة للغارات الروسية، فضلاً عن أضرار بميناء إزمايل. وقد زادت هذه الأحداث من تداعيات الحرب المستمرة منذ عامين.

التجنيد في أفريقيا وحرب أوكرانيا

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الإعلام في زيمبابوي عن مقتل 15 من مواطنيها في “ساحات قتال أجنبية” ضمن حملات تجنيد القوات الروسية. وعبرت كينيا عن قلقها من تجنيد مواطنيها، حيث قامت بإعادة أكثر من ألف شخص جندتهم روسيا للحرب في أوكرانيا.

في هذه الأثناء، استمر التساؤل حول مدى رغبة روسيا في السير نحو السلام في أوكرانيا، في ضوء التصريحات المستمرة من الأطراف المعنية حول الحرب وآثارها على الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك