تؤكد شركة “موانئ دبي” العالمية التزامها بخطط التوسع في أفريقيا، رغم التحديات الاقتصادية الناتجة عن ضغوط تضخمية، وارتفاع أسعار الوقود بسبب الأزمات الجيوسياسية.
مشاريع توسعية في إفريقيا
تواصل “موانئ دبي” تنفيذ مشاريع تطوير حيوية للموانئ والبنية التحتية، بدءاً من موزمبيق وصولاً إلى الكونغو، في إطار استراتيجيتها للتوسع طويل الأجل.
وفي تصريحات محمد أكوجي، الرئيس التنفيذي والمدير الإداري لـ”دي بي ورلد” في إفريقيا، أشار إلى استثمار الشركة نحو 4 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية، مع خطط لاستثمار 4 مليارات دولار إضافية لتعزيز ممرات الموانئ والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، حذر من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على العمليات الاقتصادية.
تداعيات ارتفاع الأسعار
أوضح أكوجي في مقابلة مع “بلومبرغ”، أن زيادة أسعار خدمات التشغيل نتيجة لارتفاع أسعار البنزين والديزل لها تأثير مباشر على مستويات التضخم. كما أن استمرار الصراع وإغلاق مضيق هرمز يعمِّقان الأثر السلبي على الاقتصاديات الأفريقية.
ومنذ أواخر فبراير، تسبب إغلاق الممر البحري للخليج في تعطل نحو خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز، حيث ارتفعت أسعار الخام لتتجاوز 100 دولار للبرميل. وفي هذا السياق، تشغل “موانئ دبي” أكثر من 7 آلاف شاحنة في إفريقيا، مما أدى إلى زيادة تكلفة الوقود بنسبة حوالي 75% في جنوب إفريقيا، مما يحمل العملاء عبء هذه الزيادات.
تطوير البنية التحتية
وأشار أكوجي إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثر سلبا على بعض مسارات الشحن المرتبطة بمركز جبل علي، مما أدى إلى التأثير على تدفقات البضائع إلى ميناء بربرة في الصومال ومنه إلى إثيوبيا. وتبذل الشركة حالياً جهوداً لترقية البنية التحتية التي تربط الموانئ بمسارات الإمداد الإقليمية، بما يشمل الربط بين تنزانيا ورواندا وزامبيا والكونغو.
كما تتابع “موانئ دبي” مشاريعها التوسعية الاستراتيجية، ومن بينها تطوير ميناء مابوتو في موزمبيق، وإنشاء أول ميناء للمياه العميقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يُتوقع أن يكتمل في الربع الأول من العام المقبل.


