تتزايد مظاهر التفاؤل المتشائم من قبل الكرملين في الأسبوع الرابع من الحرب الإيرانية، حيث تبرز المؤشرات على تراجع فرص موسكو في التأثير على مجريات الصراع. وتظهر التوقعات أن الكرملين يفضل تجنب الانزلاق في الصراع القائم، ويُركز بدلاً من ذلك على متابعة تداعياته في المنطقة القريبة.
تصريحات رسمية
في هذا السياق، صرح الناطق الرسمي باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، قائلاً: «لا يجرؤ عاقلٌ على تقديم تنبؤات دقيقة حول كيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تأخذ منحىً سلبياً».
ومع ذلك، تحتفظ موسكو بوجهة نظر تفيد بأن طهران تمكنت حتى الآن من امتصاص الضربة القوية، وتحويل الصراع إلى مواجهة تستنزف موارد القوى المهاجمة. يُعلق المسؤولون الروس آمالهم على حدوث تطورات داخلية في كل من واشنطن وتل أبيب، قد تؤثر على مجريات الأحداث.
محاولات الوساطة
في إطار تلك التطورات، سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تعزيز موقفه من خلال عرض وساطة عاجلة لوقف الأعمال القتالية. ومع ذلك، لم يجد هذا العرض صدى إيجابياً لدى تل أبيب، التي تتمسك بخيار العمل العسكري لإضعاف القدرات الإيرانية، كما لم يحظ بقبول من واشنطن.
تستمر موسكو في متابعة الأحداث، مع إدراكها لتعقد الوضع المتزايد في المنطقة، حيث يلوح في الأفق مستقبل غامض غير مؤكد للنزاع الحالي.


