أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن الجيش الروسي يسعى لتصعيد هجماته على الجبهة، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تلحق به خسائر كبيرة. وذكر زيلينسكي في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد اجتماع مع قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، أن هذا الأسبوع شهد محاولات من جانب الروس لزيادة الضغوط، مستفيدين من تحسن الأحوال الجوية.
خسائر الروس تتزايد
وأضاف زيلينسكي أن “النتيجة الملموسة الوحيدة للجيش الروسي كانت زيادة خسائره، حيث سقط أكثر من 8000 جندي روسي بين قتيل ومصاب بجروح خطيرة خلال سبعة أيام فقط”. ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استيلاء قواتها على قرية بوتابيفكا الصغيرة الواقعة في منطقة سومي شمال أوكرانيا، قرب الحدود الروسية. ويعمل الجيش الروسي منذ أشهر على إنشاء “منطقة عازلة” في هذه المنطقة، محققًا اختراقات موضعية صغيرة في الجانب الأوكراني.
أصوات الحزن في سومي
وقال زيلينسكي إن الوحدات الروسية التي تحاول التقدم في سومي ومنطقة خاركيف المجاورة “تتعرض للتدمير”، مشيرًا إلى أن الهجمات تسببت في سقوط ضحايا مدنيين. وأفادت تقارير بمقتل فتى يبلغ من العمر 13 عامًا وامرأة تبلغ 18 عامًا جراء ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في منطقة شوستكا الحدودية.
في بداية الغزو في فبراير 2022، احتلت القوات الروسية أجزاء من منطقة سومي، لكن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة لاحقًا. تحاول موسكو الآن استعادة النفوذ في المنطقة، حيث أعلنت مؤخراً عن سيطرتها على عدة قرى عند الحدود. وتؤكد أوكرانيا أنها تصد التقدم الروسي، مبدية أن موسكو تواجه صعوبات في ترسيخ وجودها هناك.
تحديات مستمرة
حالياً، تسيطر روسيا على نحو خُمس مساحة أوكرانيا بعد الغزو الواسع النطاق الذي شنته في 2022. كما أظهر تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية أن التقدم الروسي منذ فبراير قد سجل أبطأ وتيرة له منذ نحو عامين.
تستمر روسيا في شن ضربات جوية يومية على أوكرانيا، حيث أسفرت الهجمات عن مقتل مدنيين في مدينة نيكوبول بمنطقة دنيبروبتروفسك، حسبما أفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية عبر تطبيق تلغرام.


