أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، أن كوبا تستعد للاحتمالات المتعلقة بغزو أمريكي، رغم سعي الحكومة لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب. وفي مقابلة مع محطة “إن بي سي” الأمريكية، أوضح دي كوسيو أن الجيش الكوبي في حالة استعداد دائم لمواجهة أي عدوان عسكري محتمل، مشدداً على أهمية تلك الاستعدادات في ظل الظروف الراهنة.
استعدادات الجيش الكوبي
وصرح دي كوسيو: “جيشنا على أهبة الاستعداد دائماً. نحن نستعد حالياً لاحتمال حدوث عدوان عسكري. في ظل ما يحدث في العالم، سيكون من السذاجة ألا نفعل ذلك”. وأكد في الوقت نفسه أن كوبا لا ترغب في أي تصعيد مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى الحق في الدفاع عن النفس مع استعدادهم للحوار.
تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه كوبا تصاعداً في الضغوط الاقتصادية من واشنطن، خصوصاً بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي كان يعد أحد أبرز حلفاء هافانا. ومنذ استيلاء كاسترو على السلطة عام 1959، فرضت الولايات المتحدة العديد من الضغوطات على الجزيرة.
تصريحات ترامب الأخيرة
في سياق متصل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي اعتقاده بأنه سيحظى “بشرف الاستيلاء على كوبا”، دون أن يقدم توضيحات عن معنى ذلك. كما أشار إلى فكرة “تحرير” كوبا، مما يعكس توترات متزايدة في العلاقات بين البلدين.
من جهة أخرى، تواجه كوبا تحديات متعددة، حيث قامت الجهات المختصة بالعمل على إعادة التيار الكهربائي بعد انقطاعه مساء السبت، وهو الأمر الذي تكرر في أقل من عام ونصف. وأكد دي كوسيو أن حكومته تعمل بشكل استباقي لمواجهة الظروف الصعبة.
العقوبات والحصار الأمريكي
وأوضح دي كوسيو: “نأمل أن يصل الوقود إلى كوبا بطريقة أو بأخرى، وأن لا يستمر الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة إلى ما لا نهاية”، معرباً عن رغبتهم في إنهاء الوضع الحالي. تأتي هذه التصريحات لتعكس الأبعاد الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي تواجهها كوبا أمام العقوبات المستمرة.


