بدأ الناخبون في فرنسا اليوم (الأحد) الإدلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية، وسط منافسة شرسة بين اليسار الذي يسعى للحفاظ على سيطرته في العاصمة باريس واليمين المتطرف الذي يسعى لتعزيز موقعه قبيل الانتخابات الرئاسية في 2027.
جولة الإعادة
كان أغلب سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة قد انتخبوا مسؤوليهم في الجولة الأولى الأسبوع الماضي، لكن حوالي 1500 بلدية، بما في ذلك مدن كبرى، تتجه نحو جولة إعادة.
أهمية الانتخابات
تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة، إذ تعتبر مؤشراً على المزاج العام للمواطنين وتؤكد إمكانية تشكيل تحالفات سياسية قبل عام من انتهاء ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بفرصة سانحة لإحكام السيطرة.
تصريحات الناخبين
أعرب باتريس لوران، الناخب البالغ من العمر 77 عاماً، بعد التصويت في شمال شرق باريس، عن أمله بعدم عودة المدينة إلى الحكم اليميني، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
المنافسة في باريس
تشهد العاصمة منافسة محتدمة، حيث يخوض اليساري إيمانويل غريغوار، النائب السابق لرئيسة البلدية الاشتراكية آن إيدالغو، مواجهة مع رشيدة داتي، الوزيرة السابقة المنتمية لليمين. وقد زادت داتي من فرصها بعد انسحاب مرشحي يمين الوسط واليمين المتطرف، في حين أن غريغوار رفض التعاون مع مرشح من اليسار المتشدد، مما أدى إلى تشتت أصوات اليسار.
انقسامات اليسار
انقسم اليسار بعد حادثة عنيفة أسفرت عن مقتل ناشط يميني متطرف الشهر الماضي خلال فعالية للنائبة رايما حسن، مما أثر على موقفهم في هذه الانتخابات.
استراتيجيات اليمين المتطرف
في جهات أخرى من البلاد، يسعى حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، برئاسة مارين لوبن، لتحقيق نتائج أفضل من تلك التي حققها في الانتخابات المحلية السابقة، حيث أُعيد انتخاب مرشحي الحزب في 10 بلديات، منها مدينة بيربينيان التي تعد أكبر مدينة يديرها الحزب.
أرقام وإحصائيات
يؤكد الحزب أنه سجل انتصارات في 14 دائرة جديدة، مع حصول مرشحه على أعلى عدد من الأصوات في مدينة طولون، بينما جاء مرشح التجمع الوطني ثانياً في مدينة مرسيليا بفارق نقطة مئوية واحدة عن رئيس البلدية اليساري الحالي.


