باكستان تستهدف مواقع عسكرية في قندهار أفغانستان

spot_img

أعلنت باكستان، الأحد، عن تنفيذها عمليات عسكرية استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ “إرهابية” في قندهار، جنوب أفغانستان. وأفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بتقديم مساعدات عاجلة لآلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. ووفقًا لمصادر أمنية في إسلام آباد، أجرت القوات الباكستانية عمليات لتدمير بنى تحتية ومخازن تستخدمها “حركة طالبان” الأفغانية والإرهابيون لاستهداف المدنيين في باكستان.

تشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توترًا متزايدًا، حيث تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مقاتلين من “حركة طالبان – باكستان”، التي تتحمل مسؤولية هجمات دامية داخل باكستان. وقد نفت السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.

شهادات من قندهار

شهد سكان قندهار طائرات عسكرية تحلق فوق المدينة مع سماع دوي انفجارات. وذكرت إحدى الشهادات أن طائرات عسكرية حلقت فوق جبل يضم قاعدة عسكرية، تلتها انفجارات، وألسنة اللهب تتصاعد من الموقع. في المقابل، أكد متحدث باسم حكومة “طالبان” أن العدوان استهدف “مركزًا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات” وحاوية شحن فارغة، من دون وقوع إصابات، مشيرًا إلى أن المواقع التي تم استهدافها ليست ذات صلة بالمواقع المذكورة من قبل باكستان.

في تطور آخر، تحدثت تقارير عن غارة جوية سُمعت دويّها في سبين بولدك، بينما أعلنت سلطات “طالبان” عن اشتباكات في ولاية خوست. وأفادت إسلام آباد بإحباط هجوم بطائرات مسيّرة شنه عناصر من “طالبان” الأفغانية، حيث اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ “تجاوز الخط الأحمر” بهجمات على أهداف مدنية.

الأزمات الإنسانية المتزايدة

في ظل استمرار النزاع، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقديم مساعدات عاجلة لنحو 20 ألف أسرة أفغانية نُزحت بسبب النزاع، مشيرًا إلى أن “انعدام الاستقرار المستمر” سيزيد من معاناة الملايين جراء الجوع. وقد أوضح ممثل البرنامج في أفغانستان، جون أيلييف، أن الأزمات تتفاقم، حيث يعاني الأفغان من آثار عديدة تعدت النزاع الحالي. وسيتلقّى الأسر الأكثر ضعفًا مساعدات غذائية تكفي لشهرين بالإضافة إلى مساعدات مالية.

وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، بلغ عدد الضحايا الأفغان الذين قُتلوا نتيجة تصاعد القتال منذ 26 فبراير 75 مدنيًا. وقد نزح أكثر من 115 ألف شخص داخل أفغانistan. وتعتبر أزمة النزاع مع باكستان جزءًا من تحديات أكبر تواجه البلاد، بما فيها عودة العديد من الأفغان من إيران نتيجة الضغوط هناك.

تشير التوقعات إلى تفاقم الوضع في أفغانستان وسط الصراعات المستمرة، مما يهدد استقرار المنطقة ككل. وخلال الاشتباكات السابقة في أكتوبر 2025، قُتل العشرات وتم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية، مما أدى إلى جهود وساطة متعددة أسفرت عن تهدئة مؤقتة. غير أن الصراع تجدد مؤخرًا بعد سلسلة من الغارات الجوية الباكستانية، مما يؤشر إلى عودة تصاعد التوتر من جديد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك