تسعى الصين لتوسيع قوتها البحرية التي تشمل 59 غواصة، في خطوة تهدف لمنافسة البحرية الأميركية التي تضم 71 غواصة، وفقاً لتصريحات مسؤولين أميركيين. هذه الجهود تأتي ضمن سياق برنامج بناء السفن الأضخم في التاريخ الحديث.
خطة التوسع الصينية
كشف الأدميرال مايكل بروكس، قائد مكتب الاستخبارات البحرية الأميركية، أن بكين تسعى لتحديث قوتها البحرية لتحدي الهيمنة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ بحلول عام 2040. ويهدف البرنامج إلى زيادة عدد الغواصات الهجومية النووية الصينية إلى نحو 40 غواصة بحلول عام 2035.
ترتكز الاستراتيجية الصينية حالياً على بناء غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، التي تُعتبر أقل كلفة وأسهل تصنيعا. ولكنها تعاني من قلة المدى وسهولة كشفها مقارنة بنظيراتها النووية. وتخطط الصين لاستثمار مواردها لبناء أسطول يتجاوز 80 غواصة هجومية.
توسيع الأسطول الحامل للصواريخ
تنوي بكين أيضاً زيادة عدد الغواصات الحاملة للصواريخ الموجهة بإضافة 20 إلى 30 غواصة جديدة تعمل بالطاقة النووية، مزودة بصواريخ كروز وباليستية. الغواصات الأولى ستكون مختصة في ضربات ضد أهداف برية، بينما الثانية ستُحمل برؤوس نووية قادرة على إصابة أهداف بعيدة.
في إطار بحثها عن التفوق العسكري، نقل بروكس شهادته في جلسة استماع عن ميزان القوى في مواجهة غواصات الصين والولايات المتحدة.
تاريخ بحري متغير
تتناقض طموحات الصين البحرية الحالية مع تاريخها الطويل الذي شهد إهمالاً كبيراً للقوات البحرية. في الماضي، اعتبرت الصين نفسها متفوقة ولم تستشعر حاجة للانفتاح بحرياً، مما أدى بها إلى “قرن الإذلال” أمام قوى أجنبية.
بعد تحقيق انتصارها في الحرب الأهلية عام 1949، بدأت الصين في بناء بحرية حديثة. ورغم ذلك، استمر التركيز على الدفاع الساحلي، ولم تمتلك القدرة الكافية لتفعيل قواتها في أعماق البحار حتى الآن.
طموحات عابرة للمحيطات
اليوم، تسعى بكين لبناء قوة بحرية قادرة على الانتشار عالمياً. وأشار نائب الأدميرال ريتشارد سيف أن اهتمام الصين بالمجال البحري أصبح أكثر عمقاً، حيث تستهدف حماية مصالحها الاستراتيجية في البحرين الشرقي والجنوبي.
حاليًا، تمتلك الصين 59 غواصة متنوعة، في حين تظل البحرية الأميركية متفوقة بأسطول يضم 71 غواصة، تشمل غواصات هجومية وحاملة للصواريخ الموجهة والبالستية.
أهمية الغواصات في النزاعات الحديثة
تطرقت حادثة حديثة بين البحرية الأميركية وإيران إلى أهمية الغواصات في النزاعات العسكرية. حيث تمكنت غواصة أميركية من إحباط تهديد بوقوع قتال في المحيط الهندي عبر تدمير الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena.


