اتهمت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة بمحاولة “تقسيم أوروبا” وعدم اهتمامها بالاتحاد الأوروبي، وذلك في تصريحات أدلت بها لصحيفة “فاينانشال تايمز”، في سياق الأزمات المستمرة في العلاقات الثنائية بين الجانبين.
توجهات واشنطن
وأوضحت كالاس أن “من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء. يأتي هذا التصريح في وقت تمتاز فيه العلاقات الأمريكية الأوروبية بالاضطراب منذ فترة طويلة.
وخلال فترة رئاسته، استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي بشكل متكرر، حيث فرض رسوماً جمركية على دول الأعضاء واستفز حلف شمال الأطلسي بحديثه عن ضم غرينلاند، مما أعتبرته العديد من الأوساط السياسية خطوة قد تؤثر على فعالية الناتو.
تحقيقات تجارية جديدة
هذا الأسبوع، أطلقت إدارة ترامب سلسلة من التحقيقات التجارية تستهدف الاتحاد الأوروبي ودول مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، متهمةً إياهم بممارسات تجارية غير عادلة. ونتيجة لهذه التحقيقات، قد تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل، خاصة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترامب سابقًا.
وذكرت “فاينانشال تايمز” أن كالاس اعتبرت نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي مشابهًا لتكتيكات خصوم الاتحاد، مشددة على ضرورة التصدي لهذا التوجه بشكل جماعي.
التعاون الدفاعي
فيما يتعلق بقطاع الدفاع، اعترفت كالاس بأن الاتحاد الأوروبي بحاجة لشراء المعدات من الولايات المتحدة بسبب نقص الإمكانات والقدرات. ودعت إلى ضرورة اهتمام أوروبا بالاستثمار في صناعتها الدفاعية لتلبية احتياجاتها الخاصة بشكلٍ أفضل.


